وليد جنبلاط في مقدمة كتابه الجديد الصادر باللغة الفرنسية يقول التالي:
إذا كنتُ قد استطعتُ أن أنقل عبء مسؤولياتي إلى ابني تيمور في ظلّ السلام، بينما كنتُ أنا قد ورثتها في دماء والدي، فإن هذا العبء لا يزال ثقيلاً عليه في المحن المقبلة. أسأل الله أن يعينه. وآمل أن تسمح له الظروف بمواصلة نهج التعايش والاحترام والتنوّع بين المسيحيين والمسلمين في لبنان، وأن تبقى المختارة حاملةً لشعار فلسطين الحرة، حتى وإن كانت هذه القضية العادلة تبدو اليوم قضية خاسرة في الوقت الراهن.
إن استقرار لبنان يتطلّب حواراً وطنياً داخلياً ينبغي أن نستعيده مع الشيعة، من دون التقليل من حجم إحباطاتهم. وعندما يُثار موضوع نزع سلاح حزب الله في إطار تطبيق القرارات الدولية، يجب ألا ننسى الشروط الإسرائيلية القاسية: احتلال في الجنوب، وعشرات القرى المدمّرة بالكامل، وشعب بأكمله مُهجَّر.
فالاستقرار يحتاج إلى حدّ أدنى من السيادة، غير أن قسماً من اللبنانيين ينسى ذلك. ففي نظرهم، ما يهمّ الآن هو السلام الأميركي والإسرائيلي. لكن هذا ليس سلاماً، بل هو إملاءات أجنبية .

