رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب حسين الحاج حسن، أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل أدخلت السلطة بـ«مسار مسدود»، مؤكداً أن الرهان على حصار المقاومة سيفشل.
اعتبر الحاج حسن، خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله لأحد شهدائه في منطقة الجناح، أن المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي، أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق لن يؤدي بها إلا إلى تنازلات تلو تنازلات وبلا أي نتيجة.
وأضاف أن المقاومة حريصة على «الاستقرار في بلدنا… لأن الأميركي يبدو أنه غير حريص على الاستقرار، وهو يحرض البعض على جزء كبير من اللبنانيين».
ولفت الحاج حسن إلى أن المقاومة ليست فصيلاً محدود الحجم، وإنما هي مجتمع بكامله، وهي جزء كبير من الشعب اللبناني من كل الأطياف وعلى كل المستويات، مشدداً على أن من يراهن على حصار المقاومة «واهم وسيفشل مجدداً كما فشل في السابق».
ورأى النائب الحاج حسن أن آخر «سقطات» السلطة كانت جلسة الأمس، بعد أن قالت قبل التفاوض بفترة زمنية أنها لن تذهب إليها قبل وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن السلطة أجرت ثلاث جلسات تفاوضية ووقف إطلاق النار لم يحصل.
وأضاف أن هذه السلطة بدأت «مساراً انحدارياً خطيراً»، لا سيما وأن العدو الإسرائيلي ما زال يرسل الإنذارات ويقصف ويدمر القرى ومسيراته تحلّق فوق سماء العاصمة بيروت.
ولفت النائب الحاج حسن إلى أن الأميركيين قد أوضحوا مراراً لا سيما ما صدر عن لسان وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، أنهم يريدون أن يجهّزوا فرقة من الجيش اللبناني ويسلحونها ويختارون ضباطها وأفرادها ورتبائها كي يقاتلوا حزب الله، فيما المسؤولين في السلطة صامتون، معتبراً أن هذا الصمت لا يعني رفضاً، وهو لا يخدم البلد، لا سيما وأن الأميركي ليس وسيطاً، وإنما هو شريك للإسرائيلي.
وتعجّب الحاج حسن من كيفية ذهاب السلطة في لبنان لإقامة سلام مع العدو، وهي لا تستطيع مقاومته ولا الوقوف في وجهه ولا إملاء أي شرط عليه من خلال قرارها وقرار الأميركي بعدم تسليح الجيش اللبناني وإعطائه القرار السياسي، على حد قوله.
ولفت إلى أن الجيش يستطيع أن يدافع عن لبنان ولكنه يفتقد إلى شرطين أساسيين، هما القرار السياسي والتسليح، معتبراً أن السلطة في لبنان أقحمت نفسها والبلد معها في «نفق ومآزق كبيرة جداً»، لأنها لن تستطيع لا هي ولا غيرها من أن تنفّذ ما يريده العدو خاصة فيما يتعلق بموضوع سحب سلاح المقاومة.

