شهد السودان تطورات عسكرية وإنسانية تمثلت في هجوم بمسيّرة على منشأة للكهرباء في الولاية الشمالية، وإعلان قوات متحالفة مع الجيش استعادة منطقة استراتيجية في شمال دارفور، بالتوازي مع موجة نزوح جديدة من مدينة كلبس والقرى المحيطة بها في غرب دارفور.
مسيّرة لـ”الدعم السريع” تستهدف محطة كهرباء
وفي التفاصيل، فإن مسيرة استهدفت محطة لتحويل الكهرباء ومواقع عسكرية في مدينة الدبة أمس الأربعاء، ما أدى إلى اندلاع حريق في المنشأة وانقطاع التيار الكهربائي وإصابة أحد حراسها بجروح طفيفة، وفق مسؤولين ومصادر محلية.
وقالت لجنة أمن محلية في الدبة إن الحارس نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، متهمةً قوات “الدعم السريع” بتنفيذ الهجوم واستهداف البنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية.
وأفادت مصادر محلية بأن المسيّرة أطلقت نحو 4 صواريخ على محطة الكهرباء ومواقع تابعة للجيش والقوة المشتركة.
وتكتسب الدبة أهمية عسكرية ولوجستية بسبب قربها من إقليمي دارفور وكردفان، كما تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، وتوجد فيها قيادة اللواء 73 مشاة التابع للجيش السوداني.
الجيش وحلفاؤه يستعيدون منطقة استراتيجية في دارفور
وفي شمال دارفور، أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش استعادة منطقة خزان أورشي من قوات “الدعم السريع”، بعد هجوم مباغت نفذته صباح الأربعاء.
ونشرت القوة مقاطع مصورة قالت إنها تظهر انتشار عناصرها في المنطقة، لكن تعذر التحقق بصورة مستقلة من تطورات السيطرة الميدانية.
ويُعد خزان أورشي مصدراً رئيسياً للمياه في محلية أمبرو، التي يعاني سكانها نقصاً حاداً في المياه، كما يمنح موقعه أهمية للتحركات المدنية ووصول المساعدات والإمدادات إلى المناطق الواقعة شمال غربي دارفور.
وكانت قوات “الدعم السريع” قد أعلنت السيطرة على الخزان في 15 حزيران/يونيو الماضي. وقالت مجموعات محلية آنذاك إن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وإحراق ونهب ثماني قرى محيطة، فضلاً عن نزوح آلاف السكان.
نزوح 595 شخصاً من مدينة كلبس بسبب هجمات “الدعم السريع”
وفي غرب دارفور، قالت المنظمة “الدولية للهجرة” إن تدهور الأوضاع الأمنية أدى إلى نزوح 595 شخصاً من مدينة كلبس والمناطق المحيطة بها بين 10 و13 تموز/يوليو، مشيرةً إلى أن بعض النازحين توجهوا إلى مناطق أخرى داخل المدينة، فيما عبر آخرون الحدود إلى تشاد.
وجاء النزوح بعد دخول قوات “الدعم السريع” إلى كلبس عقب اشتباكات مع الجيش والقوات المتحالفة معه. وكانت لجان مقاومة الفاشر قد اتهمت “الدعم السريع” بتنفيذ عمليات قتل وترهيب وانتهاكات بحق المدنيين في المدينة، من دون توفر تحقق مستقل من هذه الاتهامات.
وتقع كلبس على مقربة من الحدود التشادية، على مسافة نحو 160 كيلومتراً من مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، ما يجعل تصاعد القتال فيها عاملاً إضافياً في زيادة حركة النزوح عبر الحدود.

