تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ظهر أمس تصعيد تحركاتها البرية داخل الشريط الحدودي جنوب سوريا، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي في الأجواء، ما أثار مخاوف الأهالي من احتمال فرض قيود جديدة على التنقل وانعكاس ذلك سلبًا على حياتهم اليومية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التحركات الإسرائيلية في المنطقة، مقابل غياب أي موقف رسمي من الحكومة السورية الانتقالية، الأمر الذي يزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في الجنوب السوري.
وبحسب مصادر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإنّ هذا التحرك يعدّ من أكثر الأنشطة الإسرائيلية اقترابًا من خطوط التماس خلال الفترة الأخيرة، من دون تسجيل أي احتكاكات أو مواجهات حتى الآن.
منذ ظهر أمس، رصد المرصد 6 توغلات إسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا.
وفي التفاصيل، توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلية، مكوّنة من 10 عربات عسكرية، فجر اليوم، في منطقة صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، حيث قامت الدورية بنصب حاجز مؤقت وتفتيش المنازل من دون تسجيل أي اعتقالات.
وأفاد المرصد بأنّ الدورية عرضت المساعدات على الأهالي في المنطقة، فقوبلت برفضهم واستيائهم من هذه التحركات الإسرائيلية في المنطقة.
وفي السياق، رصد المرصد، أمس الجمعة، تصعيداً ميدانياً جديداً في ريف القنيطرة، تمثّل في توغلات متعددة نفّذتها قوات تابعة لجيش الاحتلال داخل عدد من القرى السورية المحاذية لخط الفصل.
ووفقًا لمصادر المرصد، فقد دخلت قوة إسرائيلية مؤلفة من 4 آليات عسكرية إلى قريتي بريقة وبئر العجم في ريف القنيطرة الأوسط، قبل أن تتابع تحرّكها نحو قرية العشّة في ريف القنيطرة الجنوبي.
وبحسب وكالة «الأناضول»، أفرج جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، عن شابين سوريين بعد ساعات من اعتقالهما عند حاجز أقامه بين بلدة أم باطنة وقرية العجرف بريف القنيطرة.

