ارتفعت علاوات أسعار خام الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، نتيجة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب مع إيران والتغييرات التي طرأت على آلية تسعير خام دبي القياسي.
وبحسب بيانات السوق والتجار، قفزت علاوة “خام دبي القياسي” إلى نحو 19.63 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 2018، فيما سجلت خامات “عُمان” و”مربان” أيضاً ارتفاعات كبيرة في علاواتها السعرية.
اضطرابات الإمدادات
وجاءت هذه القفزة بعدما أدت حرب الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران لتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات لنقل النفط عالمياً.
وتسبب هذا الوضع في اندفاع المصافي الآسيوية للبحث عن بدائل للخام الشرق أوسطي، ما أدى إلى زيادة الطلب على الشحنات المتاحة ورفع الأسعار بشكل كبير.
تغييرات في آلية التسعير
من جهتها، عدلت وكالة “S&P Global Platts” طريقة تقييم “خام دبي” بسبب القيود اللوجستية في الخليج، حيث استبعدت بعض الخامات من نظام التسليم في نافذة التسعير، ما خفّض حجم الكميات القابلة للتسليم بنحو 40%.
ويرى محللون أن تقليص الكميات القابلة للتسليم ساهم في زيادة الضغوط على الأسعار ورفع علاوات النفط في المنطقة.
تأثيرات أوسع على السوق
وقد أدت الأزمة إلى ارتفاع “خام برنت” إلى مستويات لم تُسجل منذ منتصف 2022، مع اتساع الفارق السعري بين “برنت” و”خام دبي” بسبب صعوبة استبدال الإمدادات الشرق أوسطية بخامات أخرى من الولايات المتحدة أو البرازيل أو كندا. كما ارتفعت تكاليف النقل والتأمين على ناقلات النفط في الخليج بشكل حاد، ما زاد الضغط على أسعار الطاقة العالمية.

