الخط
أكد السفير السعودي لدى لبنان، وليد بخاري، «ضرورة تعزيز السلم الأهلي في لبنان»، مشيراً إلى أنّ «هذا هو ما تركز عليه المملكة في تحركها الأخير، وتعول على أهل العقل والحكمة في هذا الشأن».
ورأى بخاري، خلال لقائه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، في مقر المجلس، أنّ «المطلوب اليوم مسار يتوافق عليه الرؤساء الثلاثة في لبنان لتحصين السلم الأهلي»، معولاً على «حكمة ودراية الرئيس نبيه بري في كل مفصل، وهو أثبت دوره في كل المراحل ولم يخيب آمال كل الذين يراهنون عليه».
وشدّد على أنّ «العودة إلى اتفاق الطائف، هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأي مكون لبناني، وعدم محاولة إقصاء أي طرف».
من جهته، أكد الخطيب «دور السعودية في تعزيز السلم الأهلي في لبنان»، مشيراً إلى أنّه «ليس لدينا مشروع سياسي خاص، فنحن نؤمن بالأمة ولا يمكن أن نكون جزءاً منفصلاً عنها، ولن نخرج عن هذا المبدأ».
وأضاف: «إنّنا نعول على دور المملكة في كبح جماح التغول الإسرائيلي والغربي، ومن هنا دعونا إلى تعاون الدول العربية والإسلامية الكبرى في المنطقة لصناعة مشروع يواجه المشروع الصهيوني. فالعالم العربي والإسلامي بحاجة لجبهة تحميه، والمملكة أساس في هذا الموضوع. ونأمل أن يؤدي هذا التعاون إلى تكامل بين دول الأمة، مع احتفاظ كل دولة بخصوصياتها».
دريان: إعادة بناء الدولة هي الطريق الوحيد لإنقاذ لبنان
وكان السفير السعودي، قد التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، حيث شدّد على أهمية تغليب الحكمة والعقل في مواجهة التحديات والأزمات، لتحصين السلم الأهلي في لبنان.
وأكد بخاري «حرص بلاده على وحدة الشعب اللبناني لمواجهة التحديات التي يعيشها»، وقال: «لبنانُ أرضُ الحِجى، فهل للحِجى أجلُ؟».
وأشار السفير السعودي إلى أنّ بلاده «تقوم بمساعٍ دبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائماً إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها، للتوصل إلى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، وأنّ المملكة على تنسيقٍ وتعاونٍ دائمين مع أركان الدولة».
من جهته، أبدى دريان «تقديره الكبير للدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في المنطقة، وبخاصة في لبنان، من دعمٍ ومساعدةٍ للحفاظ على استقراره وسلامته ووحدته، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها».
واعتبر دريان أنّ «إعادة بناء الدولة هي الطريق الوحيد لإنقاذ لبنان، واستعادة هيبتها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، والالتزام باتفاق الطائف، وتعزيز وحدة اللبنانيين».
كما أبدى «ارتياحه للخطوات الدبلوماسية التي يقوم بها رئيسا الجمهورية والحكومة، بمساعدة الأشقاء والأصدقاء، لوقف الحرب على لبنان، وإيجاد تسوية تضمن الاستقرار وتعزز فرص التعافي والنهوض بالوطن».
ووفق مصدر لـ«الأخبار» فإنّ الاتصالات التي أجرتها كل من مصر والسعودية مع الجانب الأميركي ركّزت على «أهمية تحصين موقع السلطة في لبنان»، عبر إلزام إسرائيل بوقف شامل وكامل لإطلاق النار، وإلغاء البند المتعلق بحرية الحركة.

