أعلنت رئيسة المفوّضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الأربعاء، أنّ تكاليف واردات الاتحاد الأوروبي من الوقود الأحفوري ارتفعت بأكثر من 27 مليار يورو خلال 60 يوماً من الأزمة الإيرانية.
وقالت فون دير لاين، في كلمة بمقرّ البرلمان الأوروبي: “خلال 60 يوماً فقط من الصراع، ارتفعت فاتورتنا من واردات الوقود الأحفوري بأكثر من 27 مليار يورو، من دون إضافة جزيء واحد من الطاقة”.
وأضافت أنّ “عواقب الصراع في الشرق الأوسط قد تمتدّ لأشهر، أو حتى لسنوات”.
وكانت فون دير لاين قد أقرّت، في وقت سابق، بأنّ الحرب الأميركية على إيران، وتوسّعها في المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز، “قد أثّرت بالفعل بشكل كبير على اقتصاد الاتحاد الأوروبي”، حيث “أنفق الاتحاد أكثر من 20 مليار يورو إضافية على الوقود بسبب ارتفاع الأسعار خلال شهر ونصف شهر”.
ويعاني الاتحاد الأوروبي من أزمة طاقة حادّة، نتيجة العقوبات التي فرضها على روسيا وسياسة مقاطعة الغاز والنفط الروسيّين بعد بدء الحرب الأوكرانية.
وقد أدّى التخلّي عن مصادر الطاقة الروسية المستقرّة والمنخفضة التكلفة إلى ارتفاع أسعار واردات الوقود البديل، مما أثقل كاهل الميزان التجاري الأوروبي وانعكس سلباً على تكاليف الإنتاج والأسعار للمستهلكين.
كما أدّى التصعيد العسكري في المنطقة، الذي بدأ في 28 شباط/فبراير 2026، بعد شنّ الولايات المتحدة و”إسرائيل” عدواناً على إيران، إلى تعطيل الملاحة فعلياً في مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمرّ عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال، كما أثّر على مستويات تصدير النفط في دول المنطقة وإنتاجه. وعلى خلفيّة حصار المضيق، تشهد معظم دول العالم ارتفاعاً في أسعار الوقود.
وقد بدأت القوات البحرية الأميركية، في 13 نيسان/أبريل الجاري، ما أسمته “حصاراً بحرياً شاملاً” على جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، في خطوة تعدّ خرقاً واضحاً لاتفاق وقف النار الذي اتفق عليه في باكستان.

