أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب حسن فضل الله، أن المقاومة ستواصل التمسك بسلاحها وخيارها في مواجهة الاحتلال، معتبراً أن الاتفاق الذي أبرمته السلطة «لن يبصر النور»، وأن أي تسوية إقليمية لن تتم من دون ضمان وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وانسحاب قوات الاحتلال.
وقال فضل الله، خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله للشهيد علي الرضا حيدر فقيه في عين الدلبة، إن «قدرنا كمجتمع وبيئة أن نبقى ثواراً ومقاومين للاحتلال والظلم»، مضيفاً أن المقاومة اضطرت إلى حمل السلاح «دفاعاً عن وجودنا وتحرير أرضنا، لأنَه لم تكن لدينا دولة تتحمَّل مسؤولياتها أو تقوم بواجباتها».
وانتقد أداء السلطة، معتبراً أنها «وقّعت على صكّ استسلام تغلّب على مفهوم الدولة ذات السيادة الوطنيَّة»، وأنها «لم يكن لديها أي مشكلة في بيع الجنوب وأهله وتبرئة الاحتلال من جرائمه».
ورأى فضل الله أن السلطة «قوّضت أسس الدولة عندما تنكّرت للدستور والميثاق الوطني وخالفت القوانين»، مضيفاً أنها «تظنُ أنَّها تستطيع بدعم أميركي ضرب التوازنات الوطنية وتغييب طائفة بأكملها للتلاعب بمصير الجنوب».
وأضاف أن «من في السلطة ليسوا سوى أفراد ينتهى مفعول صلاحيتهم، وهم سيرحلون، وأما المقاومة وسلاحها ورجالها باقون لتحرير الأرض وحماية الشعب».
واعتبر أن «ما أقدمت عليه السُلطة هو الفتنة من أجل دفع البلد إلى الفوضى ونقل الصراع من كونه مع العدو إلى صراع داخلي»، مؤكداً أن المقاومة «ستبقى الأحرص على بلدنا وعلى جيشنا الوطني».
«سلاحنا هو من يحمينا»
وأكد فضل الله أن «سلاحنا هو من يحمينا ويحرّر أرضنا ويدافع عن وجودنا»، معتبراً أن ما قامت به السلطة «سيكون حافزاً إضافياً لامتلاك كلّ أسباب القوَّة».
وشدد على أن قضية المقاومة «قضية وطنية تتعلق بمصير لبنان كبلد»، رافضاً «أن تتحوّل القضية إلى قضية طائفية أو مذهبيَّة»، ومؤكداً أن «بيئة المقاومة تمتد على مساحة الوطن».
لبنان في صلب التفاهمات
وفي الشأن الإقليمي، قال فضل الله إن «اتفاق الذل والعار الذي وقّعته السلطة لن يبصر النور ولن يطبّق، ويدنا ستبقى على الزناد، وسنكمل طريقنا في المقاومة».
وأضاف أن المحاولة الحالية «لا هدف لها سوى قطع الطريق على مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية التي أصرّت فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على جعل مصلحة لبنان ووقف العدوان عليه والانسحاب الإسرائيلي منه بنداً أولاً».
وأكد أن «أي اتفاق أميركي إيراني تسعى إليه الولايات المتحدة الأميركية، معبره البند الأول الذي هو لبنان، وإيران ملتزمة مع لبنان، ولن توقع أي اتفاق لا يضمن انسحاباً إسرائيلياً من لبنان».
وختم بالقول إن «المستقبل لنا ولا نخاف عليه، ونحن لبنان والدولة والوطن وأهل الأرض والميدان، ولن يمر أي شيء لا نوافق عليه».

