أعلنت كتلة «الوفاء للمقاومة»، اليوم، أنّ «اتفاق الإطار» الذي وقّعته السلطة اللبنانية مع العدو الإسرائيلي «أضرّ إضراراً جسيماً بمصالح لبنان الاستراتيجية والحيوية، وجعله رهينةً كاملةً بيد العدو الصهيوني، وقدّمه ضحيةً وفريسةً سهلةً على مائدة الأطماع الصهيونية».
وقالت الكتلة، في بيانٍ عقب اجتماعها الدوري: «بات من الواضح الجلي أنّ اتفاق الإطار، غير الشرعي وغير القانوني والمخالف للدستور والميثاق، الذي وقّعته السلطة اللبنانية مع العدو، يلاقي معارضةً وطنية عابرة للطوائف تمثل غالبية اللبنانيين، لأنّه اتفاق ذلّ وعار، أضرّ إضراراً جسيماً بمصالح لبنان الاستراتيجية والحيوية، وجعله رهينةً كاملةً بيد العدو الصهيوني، وقدّمه ضحيةً وفريسةً سهلةً على مائدة الأطماع الصهيونية».
واعتبرت الكتلة أنّ «الملحق الأمني للاتفاق المشؤوم يكشف، بشكلٍ مخزٍ، عن بنود جديدة خطيرة، جعلت أكثر المتحفظين من قوى وشخصيات يخرجون عن صمتهم لينددوا ويحذروا السلطة من مغبة الاستمرار في ما ورّطت فيه نفسها ولبنان، من مأزق استراتيجي تطوعت له دون أي مبرر أو سبب، إلا الاستجابة للإملاءات الصهيونية في ظل الوصاية الأميركية».
وأضاف البيان أنّ «عبثاً تحاول السلطة تغطية خطيئتها الجسيمة بأساليب وألاعيب ملتوية ومكشوفة لم تعد تنطلي على أحد. لقد بدأت هذه السلطة باعتماد نهج تراجعي استسلامي، تفريطي بمصالح البلد ونقاط قوته، فارتكبت، بشكل متدرج، سلسلة من الأخطاء والخطايا، وكلما أرادت التخفف من خطيئة غطتها بأخرى أكبر منها، مما وضع لبنان في أسوأ وضع يمكن تصوره».
وشددت الكتلة على أنّ «هذه السلطة مدعوة إلى العودة عن كل الموبقات التي ارتكبتها بحق البلد وأهله، وقد أصبحت خارطة الطريق واضحة أمامها في هذا الشأن، والعدو المجرم يوفر لها يومياً، بفعل مجازره وانتهاكاته، الحجج الكافية التي تدعوها، بل توجب عليها، التراجع وإسقاط اتفاق الإطار من أساسه».
كما أكدت الكتلة أنّ «هذا الاتفاق المشؤوم مفروضٌ من طرف واحد، ولا إمكانية لتطبيقه، نظراً لانعدام وجوده ميثاقياً ودستورياً وقانونياً، ويستغله العدو لارتكاب الجرائم وشرعنة احتلاله ومحاولة اقتطاع جزء عزيز من أرض الوطن».
وأدان البيان «بقوة جريمة الإبادة الموصوفة التي ارتكبها العدو باستهداف وقتل المديرة المربية إسبرنزا غندور في النبطية الفوقا، من خلال استهداف سيارتها واغتيالها مع عدد من أفراد عائلتها، الأمر الذي يجب أن يوقظ أهل السلطة من سباتهم العميق إزاء تأصل طبع الإجرام لدى العدو، وعدم احترامه لأي اتفاق أو عهد أو ميثاق». كما استهجنت الكتلة «صمت السلطة المطبق إزاء هذه الجريمة العدوانية الموصوفة، وعدم إصدارها أي بيان أو موقف، أو اتخاذها أي إجراء يظهر اهتمامها بأمن المواطنين وسلامتهم».
كما أدانت الكتلة «صمت السلطة والمجتمع الدولي عن جرائم التجريف والنسف لأحياء كاملة في القرى الجنوبية المحتلة».
ودعت إلى «أوسع حملة تضامن شعبي ودولي مع أبناء هذه القرى، كما تدعو المؤسسات الدولية المعنية إلى التحرك الفوري، وممارسة أقصى الضغوط على العدو، ومعاقبة مسؤوليه لاستمرارهم في هذا التمادي الإجرامي»، معتبرةً أنّ «مثل هذه الجرائم هي عدوان همجي، ولا يمكن للسلطة التخفيف من توصيفها لتصبح أعمالاً عسكرية تطالب بوقفها، وهي بذلك بدأت، من طرف واحد، تطبيق ما التزمت به في أدبياتها السياسية، خلافاً للحقيقة».

