أعلن قائد قوات الدفاع الساحلي في اليمن، اللواء محمد القادري، اليوم الثلاثاء، دخول قرار حظر الملاحة على العدو السعودي حيز التنفيذ مباشرةً اعتباراً من عصر أمس الاثنين، مشدداً على أنّ الأمن الاقتصادي لم يعد منفصلاً عن الأمن العسكري، وأن الخيارات مفتوحة وبأعلى درجات الجاهزية.
وأكد اللواء القادري امتلاك القوات البحرية اليمنية الاقتدار القتالي لتنفيذ القرار، تماماً كما تم التعامل به مع العدو الصهيوني وحرمانه من المرور عبر البحرين الأحمر والعربي، مشيراً إلى أن اليمن بات قوة مهابة في المنطقة تمتلك قدرات عسكرية تمكّنها من فرض معادلات ردع جديدة.
خيارات السعودية ومعادلة الردع بالمثل
وشدد قائد قوات الدفاع الساحلي على أن السعودية باتت أمام خيارين لا ثالث لهما: إما رفع الحصار ووقف تدخلها، أو المضي في التصعيد وهو ما سيكلفها الكثير، مؤكداً الجهوزية الكاملة لتنفيذ معادلة “الحصار بالحصار والمطارات بالمطارات والموانئ بالموانئ”.
ولفت اللواء القادري إلى أنه بعد أربع سنوات من الهدنة، يواصل النظام السعودي المراوغة والمماطلة والتهرب من تنفيذ الاتفاق المبرم برعاية أممية وعُمانية، وهو ما فرض الانتقال إلى خطوات ردع ميدانية ومباشرة.
كذلك، أشار إلى أنّ صنعاء أحرص من أي عاصمة عربية أخرى على تجنّب المواجهة مع أي دولة في المنطقة إلا أن السعودية لم تترك لليمن خياراً آخر.
وتأتي تصريحات اللواء القادري عقب إعلان القوات المسلحة اليمنية، يوم أمس، دخول الحصار البحري على السعودية حيّز التنفيذ، مؤكّدةً أنّ هذه الخطوة تأتي في إطار الردّ الطبيعي والمشروع على الحصار المفروض على اليمن.
وشدّدت القوات المسلحة على حقّ الشعب اليمني في مواجهة الحصار بالحصار، والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل، مؤكّدةً جاهزيتها الكاملة للخيارات كافة خلال المرحلة المقبلة. كما دعت أبناء الشعب اليمني إلى مواصلة التعبئة العامّة والنفير العامّ، والاستعداد التامّ لمختلف السيناريوهات والتطوّرات، بما في ذلك إسناد الجبهات بالمقاتلين.
يذكر أنّ القوات المسلحة اليمنية استهدفت مطار أبها الدولي في عمق السعودية بعدد من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، في عملية حققت أهدافها بنجاح، وذلك رداً على العدوان السعودي على مطار صنعاء في 13 تموز/يوليو الجاري.
ويُشار إلى أنّ قوات تحالف العدوان كانت قد فرضت، في الـ 9 من آب/أغسطس من العام 2016، حظراً شاملاً على المجال الجوي اليمني، ما أدّى إلى إغلاق مطار صنعاء بشكل كامل أمام الرحلات التجارية، وللإشارة، فإنّ مطار صنعاء يمثّل الشريان الرئيسي لليمن، ما يخدم قرابة 80% من تعداد الجمهورية اليمنية، أي نحو 20 مليون نسمة.

