توقّع البنك الدولي تباطؤ معدّل نمو الاقتصاد المغربي إلى 4.2% خلال عام 2026، مقارنةً بنحو 4.9% في عام 2025، الذي شهد أقوى أداء اقتصادي للمملكة خلال عقد كامل.
وأوضح البنك، في تقريره الاقتصادي بشأن المغرب، أنّ النمو المسجّل خلال العام الماضي استفاد بصورة أساسية من ارتفاع الإنفاق على مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالتحضيرات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2030، إلى جانب بدء تعافي الإنتاج الزراعي.
وتستثمر الحكومة المغربية أكثر من 190 مليار درهم (نحو 20 مليار دولار) في توسيع وتحديث شبكات السكك الحديدية والطرق والمطارات والملاعب والبنية التحتية للمدن، استعداداً لاستضافة البطولة بصورة مشتركة مع إسبانيا والبرتغال.
وأشار البنك الدولي إلى أنّ استمرار الاستثمارات وتحسّن الطلب المحلي سيدعمان النشاط الاقتصادي خلال العام الجاري، لكنّ ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن، نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة، سيحدّ من وتيرة النمو.
وبحسب تقديرات البنك، أدّت التداعيات الاقتصادية للحرب وارتفاع تكلفة واردات الطاقة إلى خفض توقّعات النمو المغربي بنحو 0.8 نقطة مئوية مقارنةً بالتقديرات التي سبقت التصعيد. وحذّر التقرير من أنّ تكرار موجات الجفاف لا يزال يشكّل خطراً طويل الأمد على القطاع الزراعي والأنشطة الاقتصادية التي تعتمد على المياه، في بلد تأثّر خلال السنوات الماضية بتراجع معدّلات هطول الأمطار وتقلّص الموارد المائية.
كما لفت التقرير إلى استمرار التحدّيات في سوق العمل، حيث بلغت النسبة الموسّعة لعدم الاستفادة من اليد العاملة، التي تشمل البطالة ونقص التشغيل، نحو 22.5%، مع بقاء مشاركة النساء في سوق العمل عند مستويات منخفضة.
ويعتمد الاقتصاد المغربي على مزيج من قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة والتعدين والخدمات، فيما أصبح تصنيع السيارات والطائرات والأسمدة من أبرز الصادرات خلال السنوات الأخيرة.
وتراهن السلطات المغربية على الاستثمارات المرتبطة بكأس العالم 2030 لتحديث البنية التحتية ودعم قطاعات السياحة والنقل والبناء، إلّا أنّ البنك الدولي يشدّد على ضرورة أن تترافق الاستثمارات العامّة مع إصلاحات تعزّز الاستثمار الخاصّ وتوفّر فرص عمل مستدامة.

