تجري السعودية محادثات مع وسطاء في لندن بشأن خطة مدعومة من الدولة للتأمين ضد مخاطر الحرب والمخاطر السياسية، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين وتهديد الصراع الإقليمي لحركة التجارة السعودية، وفق صحيفة “فايننشل تايمز”.
وبحسب أشخاص مطلعين على المناقشات، تبحث وزارة المالية السعودية إنشاء ما يُعرف بـ”المجمع”، بما يتيح للسفن وأصول الشحن البحري الحصول على تغطية تأمينية بتكلفة أقل، تصل إلى 700 مليون ريال سعودي (186 مليون دولار) لكل حادث مؤمّن عليه، مثل الاستيلاء على سفينة أو تعرّضها لهجوم صاروخي.
وأوضحت المصادر أن شركات التأمين وإعادة التأمين ستوفر الطبقات الأولى من التغطية، فيما ستُتاح مئات الملايين من الدولارات الإضافية لكل كيان مؤمّن عليه عبر ضمانة يقدمها البنك السعودي للتصدير والاستيراد المملوك للدولة.
وتأتي هذه الخطوة مع رفع شركات التأمين أسعارها وتقليص تغطيتها للسفن والبنية التحتية والبضائع، بما فيها النفط والمواد الكيميائية، بسبب الحرب مع إيران وتصاعد هجمات الحوثيين ضد السعودية.
وفي بعض الحالات، رفضت شركات التأمين توفير تغطية مخاطر الحرب لسفن تسعى إلى المرور عبر نقاط اختناق رئيسية، بينها البحر الأحمر، الذي ازدادت أهميته بالنسبة إلى صادرات المملكة النفطية بعد تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وأضافت المصادر أن المحادثات بشأن البرنامج، بما في ذلك شروطه وحجم المخاطر التي ستتحملها الحكومة السعودية، لا تزال جارية، وقد لا تنتهي إلى اتفاق.
وبات مكتتبو التأمين أكثر حذراً في التعامل مع السفن المرتبطة بالسعودية خلال الأشهر الأخيرة، في أعقاب هجمات أنصار الله في اليمن، مع تصنيفها ضمن الأصول البحرية عالية المخاطر، على غرار السفن المرتبطة بـ”إسرائيل” والولايات المتحدة.
وكانت قد أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض 3 معادلات على النظام السعودي، أُولاها “الحصار بالحصار”، ثانيتها “ضرب التحشيدات السعودية أينما كانت”، وثالثتها “حماية سيادة اليمن والتصدي لأي اختراقات للعدو”.
الجدير ذكره أنه بعد العدوان السعودي على مطار صنعاء في تموز/ يوليو الماضي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، سقوط هدنة 2022 مع السعودية، وفرض حصار بحري على الرياض، بعد تفويض شعبي كبير عبّر عنه اليمنيون في مسيرات الجمعة المليونية في صنعاء وعدد من المحافظات.

