اتهم الجيش التشادي نظيره السوداني بقصف رتل عسكري داخل الأراضي التشادية، عبر طائرات مسيّرة.
ووفق موقع “سودان تريبيون”، كانت طائرات مسيّرة يرجّح تبعيّتها للجيش السوداني شنّت، يومي 20 و21 آب/أغسطس الجاري، غارات استهدفت تعزيزات عسكرية لقوات “الدعم السريع” مقبلة من العمق التشادي وذلك ضمن جهود ترمي الى تجفيف منابع إمداد قوات “الدعم السريع”.
وتتهم الحكومة السودانية، نظيرتها التشادية بالتورّط في تغذية الصراع المسلح في السودان عبر توفير الإسناد العسكري لـ”الدعم السريع” وتسهيل مرور إمدادات القوات التي توصلها دولة الإمارات في مطارات أم جرس وانجمينا.
وقالت هيئة الأركان العامّة للجيش التشادي، مساء السبت، إنّ “طائرات ومسيّرات يُعتقد أنها تابعة للقوات السودانية أو لجهات داعمة لها نفّذت هجوماً استهدف رتلاً من المركبات داخل الأراضي التشادية تحديداً في ولاية إيندي الشرقية والتي تقع على مسافة تتجاوز 100 كيلومتر من الحدود”.
وأوضح مدير الإعلام بالجيش التشادي، الجنرال الشانان إسحاق الشيخ، أنّ الهجوم نُفّذ بواسطة طائرات ومسيّرات “تُشير المعطيات المتوافرة إلى أنها تعود للقوات السودانية أو الجهات المساندة لها”، مؤكّداً أنّ القصف وقع في عمق الأراضي التشادية واستهدف قافلة من المركبات.
وأضاف أنّ القوات المسلحة التشادية وضعت جميع وحداتها في حالة تأهّب قصوى، تحسّباً لأيّ تطوّرات ميدانية جديدة، مشيراً إلى أنّ الجيش يحتفظ بحقه في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن السيادة الوطنية والتصدّي لأيّ تهديد محتمل.
وفي السياق ذاته، جدّدت المؤسسة العسكرية التشادية تحذيرها من أيّ محاولة لنقل المواجهات أو توسيع نطاق العمليات العسكرية في السودان إلى داخل الأراضي التشادية، مؤكّدة تمسّكها بحماية حدود البلاد وأمنها الوطني.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين تشاد والسودان أوضاعاً أمنية وإنسانية معقّدة نتيجة استمرار النزاع في السودان، الذي دفع مئات الآلاف من اللاجئين إلى عبور الحدود نحو الأراضي التشادية خلال الأشهر الماضية.
وتستغلّ قوات “الدعم السريع” الامتداد الحدودي بين السودان وتشاد في تأمين خطوط الإمداد ونقل العتاد العسكري والمرتزقة القادمين من دول غرب ووسط أفريقيا، وسط اتهامات متكرّرة بوجود عمليات تهريب للأسلحة والمعدات عبر الحدود.

