تبدأ الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، مناقشة مشروع قرار يطالب بإنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا.
وهذه هي المرة الرابعة والثلاثون التي تتقدم فيها كوبا بهذا المقترح أمام المنظمة الدولية، وهو يحظى بدعم دولي واسع منذ عام 1992. ومن المقرر أن تستمر مناقشة المبادرة على مدى يومين، في ظل تصاعد التوترات الجديدة بين واشنطن وهافانا.
وكان الوفد الكوبي لدى الأمم المتحدة قد ندّد مؤخراً بالضغط الذي تمارسه وزارة الخارجية الأميركية على حكومات مختلفة، بهدف تقليص التأييد الدولي للقرار المطالب برفع الحصار.
وفي هذا السياق، أعربت البعثة الدبلوماسية الكوبية عن ثقتها بأن المجتمع الدولي سيختار مجدداً “الحقيقة والكرامة والتضامن”، وسيرفض التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إضعاف الدعم التاريخي الذي تحظى به كوبا في مواجهة الحصار الأميركي.
واتهمت كوبا واشنطن باستغلال المناقشات الجارية لتبرير استمرار إدراج الجزيرة على قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وندّدت بالقيود المفروضة على ناقلات النفط والمؤسسات المصرفية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تفاقم أزمة الكهرباء في البلاد وتعرقل شراء الأدوية.
وتضع هافانا هذه القيود في سياق الضغوط الاقتصادية التي تستهدف البلاد وتنعكس آثارها على قطاعات حيوية، من بينها الطاقة والصحة.
ووفقاً للتقرير الكوبي، بلغت الأضرار الاقتصادية المتراكمة الناجمة عن الحصار، على مدى أكثر من 6 عقود، 178 ملياراً و700 مليون دولار.
وقدّر التقرير الخسائر المسجّلة خلال الفترة الممتدة من الأول من آذار/مارس 2025 إلى الـ 28 من شباط/فبراير 2026 بنحو 8.083 مليارات دولار. وتعرض هذه الأرقام حجم الخسائر المترتبة على استمرار الإجراءات الاقتصادية الأميركية المفروضة على الجزيرة.
وكان أول قرار قدمته كوبا ضد الحصار الأميركي قد اعتُمد عام 1992، بعد حصوله على 59 صوتاً مؤيداً. ومنذ ذلك الحين، تصاعد الدعم الدولي للمبادرة تدريجياً، ليتجاوز 180 صوتاً في عدة دورات من التصويت.
وجدّدت تكتلات دولية، من بينها مجموعة الـ77 والصين ومجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي، رفضها للتدابير القسرية الأحادية، وأكدت دفاعها عن سيادة الدول.

