قُتل 21 شخصاً وأُصيب أكثر من 40 آخرين من جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدفت سوقاً بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان، فيما تعرضت محطة كهرباء رئيسية غربي أم درمان لهجوم بمسيّرات نُسب إلى قوات “الدعم السريع”، ما تسبب بانقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة من ولايتي الخرطوم والجزيرة.
ونقلت وكالة “فرانس برس”، اليوم الثلاثاء، عن مصدر طبي في مستشفى نيالا أن القصف الذي وقع مساء الاثنين أسفر عن مقتل 21 شخصاً وإصابة أكثر من 40 بجروح. وأوضح المصدر أنه لم يتمكن من تحديد عدد عناصر قوات “الدعم السريع” بين الضحايا، فيما لم تتضح الجهة المسؤولة عن تنفيذ الضربة.
وتخضع نيالا لسيطرة “الدعم السريع”، وتشهد منذ أسابيع هجمات جوية متكررة في ظل تصاعد المواجهات مع الجيش السوداني.
هجوم جديد على شبكة الكهرباء في الخرطوم
وفي تطور ميداني منفصل، أفاد مصدر في شركة كهرباء السودان بأن طائرات مسيّرة تابعة لقوات “الدعم السريع” استهدفت، اليوم الثلاثاء، محطة المرخيات التحويلية غربي أم درمان. وقال المصدر لوكالة “فرانس برس” إن الهجوم أدى إلى اضطراب إمدادات الكهرباء في أجزاء واسعة من ولايتي الخرطوم والجزيرة، من دون الإعلان عن حصيلة إصابات بشرية أو تقديرات لحجم الأضرار في المحطة.
ويأتي الاستهداف بعد يوم واحد من هجوم منسق بالمسيّرات طال خمس محطات كهرباء في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السودانية، ما تسبب بانقطاعات واسعة للتيار في عدد من الولايات الشرقية والوسطى. وكانت الشركة السودانية للكهرباء قد أعلنت تعرض محطات في سنجة والحواتة والفاو ومشكور والجنيد لهجمات ألحقت أضراراً كبيرة بالمعدات، محذّرة من انعكاساتها على استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.
وتثير الهجمات المتكررة بالمسيّرات مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل اعتماد المستشفيات ومحطات المياه والمنشآت الخدمية على إمدادات الكهرباء، بالتزامن مع استمرار استهداف مناطق مأهولة بالسكان. وحذّرت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر من تزايد أعداد الضحايا المدنيين نتيجة الغارات الجوية، داعيتين إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت المدنية.

