كتب أسامة مروة
لم يكن أشد المتفائلين يتوقع أن يظهر المنتخب الألماني لكرة القدم بأداء مثالي في انطلاقة بطولة الأمم الأوروبية أمس، ساهم في فوزه بخمسة أهداف لهدف وحيد أمام نظيره الأسكتلندي، بعد الفشل والأداء الهزيل الذي يصاحب مشاركاته في البطولات الكبرى مؤخراً.
إلا أنه كان للمدرب يوليان ناغيلسمان الذي يعيش ضغوطاً كبيرة مؤخراً من وسائل الإعلام والجماهير رأي آخر في ظل تذبذب المستوى الذي يقدمه المنتخب، إذ أثبت للجميع أنه سيجمع بين الخبرة والشباب لإيجاد توليفة متجانسة توصل “المانشافت” إلى مراحل متقدمة في البطولة التي تقام على أراضيها حتى 14 يوليو (تموز) المقبل.
ومن شاهد المباراة الافتتاحية التي سبقها حفل الافتتاح وتكريماً للقيصر الراحل الأسطورة فرانس بكنباور، رأي تصميم النجوم الألمان والتكامل بين جميع الخطوط على أرضية الملعب من أجل محو آثار الفشل الذي رافقهم في آخر بطولتين لكأس العالم، بحيث نجحوا في تسجيل أكبر انتصار لمنتخبهم في تاريخ مشاركته في بطولة الأمم الأوروبية، ونجحوا في أن يصبحوا أسرع منتخب يسجل هدفين في افتتاح اليورو خلال 19 دقيقة، وليكون منتخبهم ايضاً المنتخب الوحيد الذي يسجل لاعبين لديه تحت سن 22 عاماً في مباراة واحدة ولمنتخب واحد أيضاً.
في الوقت نفسه يرى العديد من النقاد أنه لا يمكن الحكم على الأداء أمام منتخب ضعيف نسبياً ولعب منقوصاً مع طرد أحد لاعبيه لشوط كامل، من أجل التأكد من قدرة المانشافت على المنافسة جدياً خصوصاً وأن المباراتين القادمتين أمام المجر وسويسرا قد تكونان أصعب بكثير على كتيبة ناغيلسمان.
جدل كبير سيدور في الأيام المقبلة مع تتابع مباريات المنتخبات الكبيرة الأخرى، فهل تكسب ألمانيا الرهان أم تُبكي مجدداً جماهيرها كما حصل في بطولة كأس العالم 2006 التي أُقيمت على أراضيها أيضاً.

