نفت الإمارات سعيها إلى تولّي إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة، في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ من المقرر دخول أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى القطاع، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وقالت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي، ريم الهاشمي، في بيان، اليوم، إن الادعاءات بشأن تولّي أبو ظبي الإدارة المدنية لقطاع غزة «لا أساس لها من الصحة»، مجددةً التأكيد على أن «حوكمة غزة وإدارتها هي مسؤولية الشعب الفلسطيني».
وشددت الهاشمي على «التزام دولة الإمارات الثابت بمواصلة توسيع نطاق جهودها الإنسانية لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة، والعمل على دفع عملية السلام الدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، من خلال دورها كعضو مؤسس في مجلس السلام، وعضويتها في المجلس التنفيذي لغزة».
وكانت «القناة 12» الإسرائيلية قد أشارت، مساء أمس، إلى أن الإمارات تسعى إلى تولّي إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة، وسط تأييدٍ إسرائيلي لذلك.
وبحسب القناة، ترغب أبو ظبي في إدارة كامل الجوانب المدنية عبر ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في القطاع، على أن يُحوَّل جزء من هذه الأموال، بالتزامن مع انطلاق المرحلة الثانية، على أن تُضخ استثمارات إضافية لاحقاً.
وفي سياقٍ آخر، من المقرر، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أن يدخل أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى قطاع غزة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وسيعود أعضاء اللجنة إلى القطاع، عبر معبر رفح، الذي فُتح أمام المشاة، اليوم، للمرة الأولى، منذ عام، بحسب ما ذكره مسؤول أميركي ودبلوماسي عربي.
وتعقد اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المؤلفة من 12 عضواً، اجتماعاتها في القاهرة منذ الإعلان عنها الشهر الماضي، وجميع أعضائها من سكان غزة الأصليين، وإن كان بعضهم يقيم خارج القطاع منذ سنوات.
إلى ذلك، خرج، اليوم، أول النازحين، طبياً، من غزة إلى مصر، بحسب ما أفادت وكالة «فرانس برس».
وقال مسؤول مصري للوكالة إن النازحين «بدأوا بالوصول في سيارات إسعاف مصرية، برفقة عدد من المرافقين».
وأضاف: «وصلت ثلاث سيارات إسعاف حتى الآن، تحمل عدداً من المرضى والجرحى، الذين خضعوا للفحص فور وصولهم لتحديد المستشفى الذي سيُنقلون إليه».
ويُعدّ فتح المعبر خطوةً مهمةً في إطار خطة وقف إطلاق النار في غزة، إلا أنه ذو طابع رمزي، إذ لن يُسمح إلا لعدد محدود من الفلسطينيين بالعبور في كلا الاتجاهين يومياً، ولن تمرّ أي بضائع عبر المعبر.

