اعترف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بتصميم الولايات المتحدة على “تغيير النظام” في كوبا، بعد توجيه واشنطن اتهامات جنائية إلى الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو، أثارت استياء هافانا.
بالتوازي، أعلن الجيش الأميركي وصول حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” ومجموعتها إلى البحر الكاريبي، بينما ادعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّ هذه الخطوة لا ترمي “على الإطلاق” إلى ترهيب كوبا.
ويعرب روبيو عن معارضته لحكومة هافانا، وقد وصف كوبا بـ”الدولة الفاشلة” في ظل أزمة اقتصادية حادة تعاني منها البلاد بسبب الحصار الأميركي المفروض عليها.
وقال روبيو، لصحافيين في ميامي بشأن كوبا، “إن نظامهم الاقتصادي لا يعمل. إنه معطّل، ولا يمكن إصلاحه في ظل النظام السياسي القائم حالياً”.
وأضاف”ما اعتادوا عليه طوال هذه السنوات هو كسب الوقت وانتظار أن نكلّ أو نملّ. هذه المرة لن يكون بإمكانهم استنزافنا زمنياً أو كسب الوقت. نحن جادون للغاية ومصمّمون للغاية”.
واعتبر روبيو أن الولايات المتحدة تفضّل “دوماً الحل الدبلوماسي”، لكنّه لفت إلى وجود خيارات أخرى متاحة لترامب.
وزعم روبيو أنّ كوبا تشكل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة، متحدثاً عن “أسلحة واستخبارات روسية وصينية” في البلاد.
من جهة أخرى، أعلن روبيو أن كوبا قبلت عرضاً لمنحها مساعدات بقيمة 100 مليون دولار، لكنه أشار إلى أنه من غير الواضح ما إذا كانت واشنطن ستوافق على شروط هافانا.
دعوة للتظاهر ضد الاتهامات الأميركية
ووجّهت الولايات المتحدة اتّهامات إلى راوول كاسترو، الشقيق الأصغر للرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو على خلفية “إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996”.
ودعت السلطات الكوبيين للاحتجاج على لائحة الاتهام، فيما دعت الصحيفة الرسمية “غرانما” إلى تنظيم تجمّع أمام السفارة الأميركية في هافانا ظهر الجمعة بالتوقيت المحلي.
وأكد الباحث المتخصّص في شؤون أميركا اللاتينية في مركز “تشاتام هاوس”، كريستوفر ساباتيني، أن توجيه الاتهام لكاسترو هدفه الإشارة إلى أن “ما حل بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يمكن أن يتكرّر في كوبا”.
في المقابل، اتّهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الولايات المتحدة بالسعي إلى تبرير عدوان عسكري على كوبا عبر توجيه اتهامات “مفبركة” إلى كاسترو، معتبراً أنّ واشنطن تحاول إعادة إحياء ملف قديم لتبرير تصعيدها السياسي ضد هافانا.

