بعث قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد مجتبى خامنئي، بنداء للحجّاج، قائلاً إنّ “لدى الأمة الإسلامية وشعوب المنطقة قابليات ومصالح مشتركة كثيرة، ستصيغ النظام الجديد والهندسة المستقبلية للمنطقة والعالم”.
ودعا السيد خامنئي الدول والحكومات الإسلامية كافة إلى الصداقة والتعاون من أجل الخير والصلاح، والخطوِ معاً بتضافر الجهود في سبيل النهوض بالأمة الإسلامية وتقدّمها، وحلّ مشكلات العالم الإسلامي.
“شعوب المنطقة لن تكون معاقل للقواعد الأميركية”
وفي هذا الصدد، أشار السيد خامنئي إلى أنّ “عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء”، مؤكّداً بذلك أنّ “شعوب المنطقة وأراضيها لن تكون بعد الآن معاقل للقواعد الأميركية”.
وأضاف أنّ الولايات المتحدة الأميركية، “فضلاً عن أنّها لن تجد بقعةً آمنةً لممارسة الشر وإقامة قواعد عسكرية في المنطقة، فإنها أيضاً تبتعد يوماً بعد يوم عن وضعها السابق”.
“اقترب الكيان الصهيوني من مراحله الأخيرة”
وقال السيد خامنئي إنّ “الكيان الصهيوني المتزلزل والغدة السرطانية، اقترب أيضاً من المراحل الأخيرة لحياته المشؤومة، وبفضل الله، ووفق الكلمة الحاسمة والمستشرفة للمستقبل التي نطق بها القائد الشهيد العظيم الشأن قبل عشر سنوات، لن يشهد الأعوام الـ 25 التي تتلو ذلك التاريخ، إن شاء الله”.
وعليه، شدّد السيد مجتبى على أنّ المستقبل هو للأمة الإسلامية وللحضارة الإسلامية الجديدة، معتبراً أنّ بإمكان “كلّ واحد منا أن يؤدّي دوراً على قدر همّته وقدراته ومسؤوليته في تحقيق هذا المستقبل والاقتراب منه”.
“للطواف المستمر حول محور الحق”
وعن موسم الحج هذا العام، أشار السيد مجتبى خامنئي إلى أنّ شرط هذه الهجرة، هو عقد الإحرام الدائم حول ذكر الله، والطواف المستمر حول محور الحق، والسعي المتواصل بين قمم التكاليف الإلهية الخطيرة، والرجم الدائم للشيطان الشرير بمظاهر غوايته كافة وأذنابه جميعها، والوقوف الممزوج بالتضرّع والإنابة، وإطعام الفقير العاجز وابن السبيل، وذبح الأهواء والنزعات المنحرفة، والتطهّر من الأرجاس الباطنية، والجاهزية لخدمة الحق ورفع راية الدفاع عنه في الحالات كلّها”.
وعليه، قال إنّ الشعب الإيراني سرى على خطى هذه الهجرة، عبر “خلع ثوب الخضوع للهيمنة”، واستمراره على خطى الإمام الخميني.
بسلاح “الله أكبر”
وأشار السيد إلى أنّ شعب إيران المسلم انتفض قبل 47 عاماً بسلاح “الله أكبر”، وأسقط النظام الدكتاتوري، “وكفّ الأيدي والأرجل الأميركية الطامعة والمستكبرة عن البلاد، واجتثّ نفوذ الصهيونيّة بالكامل”.
وأكد السيد خامنئي أنّ المجاهدين يسطّرون الملاحم بالسلاح عينه، من “الدفاع المقدّس” إلى الصمود لسنوات أمام الحصار الاقتصادي والانقلابات والهجمات السياسية والإعلامية والاقتصادية، بمواصلة مسيرتهم بثبات.
وبالسلاح نفسه، “عُزّزت أواصر العلاقات بين الأمة الإسلامية وشباب المقاومة من إيران إلى لبنان وفلسطين والعراق وسوريا، ومن أفريقيا واليمن إلى أفغانستان وباكستان وشعوب العالم الحرّة كلّها”، بحسب ما قاله السيد مجتبى، لينهض هذا الحبل المتين للدفاع عن الأمة.
وفي الحرب التي فُرضت على الجمهورية الإسلامية في حزيران/يونيو من عام 2025، نجحت طهران بـ “إحباط مساعي العدو الرامية إلى إخضاع إيران”، عبر السلاح عينه، وفقاً لكلام السيد، وبعد استشهاد السيد القائد علي الخامنئي، استمر المجاهدون بالصمود عينه، وحقّقوا انتصارات مذهلة.
“قضية البراءة من المشركين”
واعتبر السيد خامنئي أنّ قضية البراءة من المشركين تكتسب أهميةً مضاعفة هذا العام، إذ “يغدو عمق البراءة من أميركا والكيان الصهيوني”، إذ سيكون شعار “الموت لأميركا والموت لإسرائيل” الشعار المتداول لدى الأمة الإسلامية ومظلومي العالم، ولا سيما الشباب.
والجدير بالذكر أنّ جموع الحجّاج بدأت، مع بزوغ فجر اليوم الثلاثاء الـ 9 من شهر ذي الحجة، التوافد إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج.

