ألحق حريق اندلع على متن حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد آر فورد” أضرارا واسعة بمرافق السفينة، واستمر نحو 30 ساعة، فيما أدى إلى فقدان نحو 600 بحار لأماكن نومهم، وسط حديث عن تعطل نظام مكافحة الحرائق خلال الحادثة واضطرار أفراد الطاقم إلى مكافحة النيران يدويا.
وبحسب تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” الأميركية، الخميس، واستند إلى مقاطع فيديو حصرية وشهادات من أفراد خدموا على متن الحاملة، فإن حجم الأضرار كان أكبر بكثير مما أعلنته البحرية الأميركية عقب الحادثة، التي وقعت خلال مشاركة السفينة في العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما اضطر طاقما يضم نحو 4500 بحار وعسكري إلى خوض عملية إطفاء استمرت أكثر من يوم كامل للسيطرة على النيران.
وكانت البحرية الأميركية قد أعلنت في آذار/ مارس الماضي أنها تمكنت من احتواء الحريق، مشيرة إلى إصابة بحّارين بجروح غير خطيرة، ومؤكدة أن الحاملة واصلت العمل “بكامل طاقتها”. إلا أن الفيديو الذي حصلت عليه “سي إن إن” يُظهر دمارا واسعا داخل الأقسام المتضررة من السفينة.
وتُظهر المشاهد مئات الأسرّة وقد تحولت إلى هياكل معدنية متفحمة وملتوية، فيما بدا السقف متضررا بفعل شدة النيران، مع أسلاك متدلية وكميات كبيرة من الرماد المنتشر في الممرات والغرف الداخلية.
ونقلت الشبكة عن أحد البحارة الذين شاركوا في إخماد الحريق قوله: “ظننت بجدية أننا سنفقد السفينة”، مضيفا أن أفراد الطاقم وجدوا أنفسهم أمام خيار “إما أن تقاتل أو تموت”.
وقالت مصادر مطلعة للشبكة إن الحريق أدى إلى فقدان نحو 600 بحار لأماكن نومهم، كما ألحق أضرارا كبيرة بمرافق الغسيل داخل الحاملة، ما اضطر بعض أفراد الطاقم إلى النوم على الأرضيات والطاولات خلال فترة الانتشار.
كما أفادت المصادر بأن عشرات العسكريين تعرضوا لحالات اختناق جراء استنشاق الدخان، إضافة إلى بحّارين عولجا من إصابات وصفت بأنها غير مهددة للحياة.
أعطال متكررة على متن “جيرالد فورد”
وأشار التقرير إلى أن الحريق لم يكن المشكلة الوحيدة التي واجهتها “جيرالد فورد” خلال مهمتها الطويلة، إذ عانى أفراد الطاقم من أعطال متكررة في نظام الصرف الصحي.
وأظهرت مقاطع مصورة أخرى حصلت عليها الشبكة مراحيض ممتلئة بالفضلات البشرية، فيما قال أحد البحارة إن العثور على مرحاض صالح للاستخدام كان يتطلب أحيانا الانتقال من مقدمة السفينة إلى مؤخرتها.
ووفقا للمصادر، فإن نظام الضخ المسؤول عن تشغيل نحو 650 مرحاضا على متن الحاملة تعرض لأعطال متكررة خلال فترة انتشارها.

