أكد مسؤول عسكري إيراني استعداد طهران لخوض مواجهة طويلة الأمد مع العدو الإسرائيلي، محذّراً من أن المصالح الأميركية قد تكون ضمن دائرة الاستهداف في حال استمرار التصعيد.
وقال المسؤول العسكري، لوكالة «تسنيم»، إن «إيران مستعدة لحرب طويلة الأمد مع الكيان الصهيوني ولضرب المصالح الأميركية»، مشيراً إلى أن الاستعدادات العسكرية واللوجستية اللازمة لهذا السيناريو أُنجزت بصورة كاملة.
ورأى أن الاعتقاد بإمكانية إخضاع سلوك إيران أو قوى المقاومة عبر ما وصفه بـ«التصعيد المسيطر عليه» يشكل خطأً في التقدير. وأضاف أن الرهان على القدرة على توقع طبيعة الرد الإيراني أو الحد من خياراته «خطأ فادح».
وأكد أن «طهران تعتزم رفع مستوى التصعيد وحجم معاقبة الإسرائيليين إلى درجة يندمون فيها على استمرار جرائمهم. وستظهر الأيام القادمة أن حسابات الإسرائيليين والأمريكيين خاطئة دائماً».
وشدد على أن إيران «لم تتخلّ يوماً عن أصدقائها في جبهة المقاومة»، مؤكداً استمرار دعمها لحلفائها في المنطقة في مواجهة الضغوط والتهديدات.
وأضاف أنه «يجب على الأميركيين أيضاً أن يدركوا أنهم لا يستطيعون التهرب من وطأة جرائم كلبهم المسعور، إسرائيل»، مشيراً إلى أن واشنطن «ستدفع الثمن في هذا الصدد، ومسرحيات مثل فصل جبهات إسرائيل عن أميركا، هي مجرد دعاية وخداع، ولن تسمح إيران لأميركا بالتمثيل».
صواريخ إيرانية تدك إسرائيل رداً على استهداف بيروت
وردّاً على القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، والعدوان المتواصل على جنوب لبنان، أطلقت إيران رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، مساء أمس، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة «رامات دافيد» الجوية بصواريخ باليستية.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن العملية جاءت رداً على «الجرائم الواسعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني الغاصب في جنوب لبنان، وما رافقها من قتل وتهجير واسع لأهالي صور والنبطية ومناطق أخرى، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت»، لافتاً إلى أن قاعدة رامات دافيد الجوية كانت منطلقاً للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
إقرأ أيضاً: إسرائيل تزعم قيادة العدوان على إيران منفردة… وترامب يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار
وغداة تنفيذ إيران وعيدها بشنّ هجوم صاروخي واسع استهدف شمال فلسطين المحتلة رداً على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، شنّ العدو الإسرائيلي هجمات استهدفت مواقع عدة في إيران، ما دفع الأخيرة إلى الردّ مجدّداً عبر استهداف مراكز مهمة في القاعدتين الجويتين «تل نوف» و«نيفاتيم» في الأراضي المحتلة.
وأعلن الحرس الثوري، في بيان، أنّ القوة الجوفضائية نفّذت «عملية “النصر” تحت الشعار المقدّس “يا حيدر الكرّار”، وإهداءً إلى شهداء الحرب التي استمرت 12 يومًا، وذلك باستهداف المراكز المهمة في القاعدتين الجويتين الاستراتيجيتين تل نوف ونيفاتيم».
اليمن يدخل المواجهة
بالتزامن، دخلت صنعاء على خط المواجهة، وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية استهدفت أهدافًا حساسة تابعة للكيان الصهيوني في منطقة يافا (تل أبيب)، مؤكدة أن العملية نُفذت باستخدام دفعة صاروخية، وأنها حققت أهدافها «بدقة».
وأوضحت أنّه هذه العملية تأتي «في إطارِ التصدي للعدوانِ الأميركيّ والصهيونيّ على محورِ الجهاد والمقاومة في إيران وفلسطين ولبنان والعراقِ واليمنِ، ورفضاً للمشروعِ الصهيونيِّ الساعي لإقامة إسرائيل الكبرى تحت مسمى الشرقِ الأوسط الجديد، وسعياً منا إلى كسرِ الحصارِ الظالمِ والغاشمِ الذي يفرضه العدو الأمريكي على شعبِنا وشعوب المحورِ الحرة والعزيزة في لبنان وغزة وإيران، وفي إطارِ مبدإِ وحدةِ الساحات ومواجهة الأعداء، ورداً على العدوانِ الصهيونيِّ على لبنان وإيران وغزة».
وأكدت القوات المسلحة، في بيانها، حظر الملاحة المرتبطة بالعدو الإسرائيلي في البحر الأحمر، معتبرة أي تحركات صهيونية ضمن نطاق عملياتها العسكرية أهدافًا محتملة لقواتها.

