أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة من دون تغيير، للاجتماع الرابع على التوالي، ضمن نطاق يراوح بين 3.50 و3.75%، وذلك في أول اجتماع يرأسه رئيس المجلس، كيفن وارش.
وتابع المجلس أن التضخّم لا يزال مرتفعاً مقارنة بالمستوى المستهدف للجنة عند 2%، مدفوعاً بعوامل مرتبطة بارتفاع أسعار بعض القطاعات، بما فيها الطاقة.
وبحسب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، بلغ التضخم في الولايات المتحدة 3.8% في نيسان/أبريل الماضي.
وأكد المجلس أن الاقتصاد الأميركي يواصل التوسّع بوتيرة قوية رغم تزايد حالة عدم اليقين، الذي تعود جزئياً إلى التطورات الجيوسياسية في “الشرق الأوسط”.
أعلى مستوى ارتفاع في الأسعار منذ 3 سنوات
ورفع الفيدرالي تقديراته لمعدل تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي بنهاية العام إلى 3.6% مقارنة بـ 2.7% في آذار/ مارس، في حين يواجه أكبر اقتصاد في العالم ارتفاعاً في الأسعار بلغ أعلى مستوى في 3 سنوات.
وتزايدت المخاوف في واشنطن بسبب ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية الحرب التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران، فبعدما كانت التقديرات تشير إلى خفض محتمل للفائدة قبل نهاية العام، باتت التوقعات تميل إلى احتمال رفعها خلال اجتماع كانون الأول/ ديسمبر المقبل.
وفي هذا السياق، رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي توقعاته لأسعار الفائدة في نهاية العام، في إشارة إلى توقّع زيادة إضافية واحدة بحلول نهاية 2026.
وجاء بيان أمس الأربعاء أكثر اختصاراً من المعتاد، مع حذف التوجيه المستقبلي بشأن مسار أسعار الفائدة، بعدما كان عنصراً ثابتاً في السنوات الأخيرة.
وفي مؤتمر صحافي، تطرّق وارش إلى خطط لمراجعة 5 مجالات من السياسة النقدية، قائلاً إنه سيُشكّل فرق عمل معنية بتواصل الاحتياطي الفيدرالي، وميزانيته العمومية، واستخدامه لمصادر البيانات، والإنتاجية، وأطر عمل المجلس الخاصة بالتضخّم.

