أكّد رئيس مجلس الشورى والوفد المفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة، أنّ المحادثات مع الولايات المتحدة الأميركية ستبقى مشروطة بـ”الخطوط الحمر” التي وضعتها طهران.
وأضاف قاليباف، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): “كما أظهرنا في مسار المفاوضات السابق، فإننا ثابتون على الوفاء بالشروط والخطوط الحمر المحدّدة، وعلى تحقيق مصالح الشعب الإيراني”.
وفي سياق تحذيره للقوى المعادية من أيّ حماقة، لفت كبير المفاوضين الإيرانيين إلى أنه “إذا سعى العدو إلى تجاوز الحدود، فقد أثبتنا أنّ أصابعنا على الزناد، ولن نتردّد في توجيه ضربة قاضية له”.
وتأتي هذه المواقف امتداداً لتصريحاته قبل يومين، والتي أكّد فيها أنّ الأميركيين هم من سعوا لوقف إطلاق النار، لافتاً إلى أنّ القوة الإيرانية دفعت دولاً أوروبية للتفاوض مع طهران بشأن رفع العقوبات. كذلك، حذّر من عدم الالتزام ببنود الوثيقة قائلاً: “في أيّ موطن لا يلتزم فيه العدو بتعهّداته فإنّ سياستنا ستكون البادئ أظلم ولكن إذا التزم بتعهّداته فسنلتزم نحن أيضاً”.
كما شدّد على الجاهزية الميدانية للجمهورية الإسلامية بالقول: “إذا أراد العدو الخيانة فنحن رجال الميدان، والمسافة عندي بين المواجهة الدبلوماسية والمواجهة العسكرية ليست بعيدة، أيدينا على الزناد، ومن لا يفهم المنطق سنُفهمه المنطق بالقوة”.
وكان المقرّر أن يلتقي وفدا طهران وواشنطن في مدينة جنيف السويسرية اليوم الجمعة، بحضور وسيط باكستاني، لبدء مفاوضات الـ 60 يوماً للتوصّل إلى اتفاق نهائي يعالج المسألة النووية.
وينصّ البند الأول من مذكّرة التفاهم على إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، التي وقّعها رئيسا البلدين فجر الخميس، على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته.

