تباطأت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بشكل حاد خلال اليومين الماضيين، بعدما تجنّبت السفن اتباع المسار الجنوبي قبالة السواحل العُمانية، في ظلّ التوترات الأخيرة في المنطقة.
بالأرقام… هكذا انخفضت حركة الملاحة في هرمز
وأفادت شركة الأبحاث “HFA Research”، بأن 4 ناقلات نفط وسفينة حاويات واحدة فقط استخدمت المسار الجنوبي قبالة عُمان أول من أمس الأحد، برفقة سفن تابعة للبحرية الأميركية، فيما لم تعبره أي سفينة من الخليج، بحسب بيانات شركة “كبلر” لتتبع الملاحة البحرية.
ووفقاً لـ “كبلر”، انخفض عدد السفن المحمّلة بالمواد الأولية التي عبرت المضيق من 29 سفينة يوم السبت إلى 12 سفينة فقط يوم الأحد.
كذلك، أظهرت البيانات أنه حتى الساعة الـ 15:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، استخدمت سفينة واحدة فقط المسار العُماني لمغادرة الخليج، فيما دخلت سفينة أخرى عبره.
من جهتها، رصدت شركة “إكس مارين” 36 عملية عبور يوم السبت و19 عملية يوم الأحد، ما يعكس تباطؤاً واضحاً في وتيرة الملاحة مقارنة بالفترة التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في 17 حزيران/يونيو، حين سجل مرور نحو 70 سفينة في يوم واحد.
تحذيرات من مسارات غير معتمَدة لعبور المضيق
ويأتي هذا التراجع بعد تجدد التحذيرات الإيرانية للسفن من استخدام مسارات غير معتمدة لعبور المضيق، فضلاً عن حادثة إصابة ناقلة نفط بمقذوف يوم السبت، ما أدى إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات.
ورغم أن السفن واصلت استخدام الممر الجنوبي عبر المياه العُمانية بعد الحادثة، فإن بيانات التتبع أظهرت تباطؤاً تدريجياً في الحركة.
في المقابل، دخل عدد أكبر من السفن إلى الخليج خلال عطلة نهاية الأسبوع مقارنة بتلك التي غادرت، في إطار عمليات إجلاء نحو 11 ألف بحار من المنطقة.
أول اجتماع للجنة إدارة مضيق هرمز
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت طهران عقدَها اجتماعاً مع سلطنة عُمان لبحث إدارة مضيق هرمز، بعدما كان مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي قد أعلن عقدَ الاجتماع الأول للجنة مضيق هرمز المشتركة مع الجانب العُماني، وذلك خلال زيارته مسقط.
وكانت إيران وسلطنة عُمان قد اتفقتا على تشكيل لجنة مشتركة لبحث إدارة الملاحة في مضيق هرمز، في إطار متابعة مذكرة التفاهم والتأكيد على أمن وسلامة الملاحة، بما يحفظ حقوق الدول المشاطئة واستقرار هذا الممر الحيوي.

