نفى مساعد وزير الخارجية الإيراني ورئيس وفد التفاوض الفني، كاظم غريب آبادي، انعقاد أي اجتماع في العاصمة القطرية الدوحة بين وفدي الجمهورية الإسلامية في إيران والولايات المتحدة الأميركية.
وأكّد غريب آبادي أنّ اجتماعات الوفد الإيراني في الدوحة اقتصرت بالكامل على لقاءات مشتركة عُقدت مع الوفدين القطري والباكستاني، وذلك بهدف متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم.
وفي السياق ذاته، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني، عن تشكيل مجموعات عمل متخصصة من أجل متابعة خطوات تنفيذ التفاهم القائم، فضلاً عن مواصلة التفاوض بين الأطراف المعنية بهدف الوصول إلى الاتفاق النهائي.
وأضاف أنّ “الوفد الإيراني أشار إلى أن الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم هي حزمة واحدة ولا يمكن النظر إليها بشكل منفصل”.
كذلك، أشار إلى أنّه “تم اتخاذ القرار بإنشاء قناة اتصال فوري لمجموعة المراقبة غداً والإبلاغ عن الخروقات المتعلقة بمذكرة التفاهم”.
ولفت غريب آبادي إلى أنّه “جرى الاتفاق خلال اجتماع مع قطر على استخدام جزء من مبلغ 6 مليارات دولار مجمدة لشراء سلع بناء على احتياجات إيران”.
مفاوضات الدوحة والمساعي الإيرانية لتسريع تنفيذ مذكرة التفاهم
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة رسمية لوفد إيراني مشترك برئاسة غريب آبادي إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث التقى وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وبحث معه سبل تسريع تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، ولا سيما المتعلقة بلبنان، وإزالة المعوقات القائمة.
وقد ضمّ الوفد الإيراني مسؤولين من وزارتَي الخارجية والزراعة والبنك المركزي، بمشاركة السفير الإيراني لدى الدوحة علي صالح آبادي، ومعاون الدبلوماسية الاقتصادية بوزارة الخارجية حميد قنبري.
كما شهدت الزيارة عقد اجتماع ثلاثي بين كبار المفاوضين من إيران وقطر وباكستان، لمناقشة آليات تنفيذ المذكرة والتحديات التي تواجهها.
وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا إرسال ممثّلين عنهما إلى قطر للبحث في تنفيذ مذكّرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب.
ونصّت المذكّرة التي وقّعها الجانبان في الـ 17 من حزيران/يونيو بوساطة قطرية وباكستانية – تلَتها قمة في مدينة لوسيرن السويسرية – على عدة بنود من أبرزها وقف الحرب على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن موانئ إيران، والإفراج عن أصول طهران المجمّدة، وإجراء مفاوضات بهدف التوصّل الى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً، قابلة للتمديد.
وأمس الثلاثاء، أكّد المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنّ إيران ليس لديها أيّ اجتماعات مقرّرة مع مسؤولين أميركيين في الأيام المقبلة، نافياً وجود لقاءات جرى إلغاؤها.

