حيث كانت محطته الاولى في بلدة دبل ثم انتقل إلى بلدة القوزح وبعدها إلى بلدة عين ابل حيث التقى عدد من الاهالي واستمع إلى معاناتهم وكان استقبل بحرارة بعدها انتقل إلى بلدة رميش حيث كان في استقباله ممثل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون التائب ميشال موسى وراعي الابرشية المارونية في صور المطران شربل عبد الله
المعاون البطريركي المطران إلياس نصار ، رئيس كاريتاس لبنان الاب ميشال عبود قأمقام بنت جبيل شربل العلم، وكاهن رعية رميش الاب نحيب العميل وعدد من المطارنة والإباء بحضور النائب اشرف بيضون والفاعليات السياسية والبلدية والاجتماعية حيث أقيم له استقبال حاشد في ساحة كنيسة التجلي من قبل الاهالي الذين نثروا الارز والورود.
والقى الاب العميل كلمة رحب فيها بزيارة البطريرك الراعي إلى الجنوب والى بلدة رميش متفقدا احوال الاهالي بعد الحرب. تلاه رئيس بلدية رميش حنا العميل الذي رحب بزيارة البطريرك الراعي إلى البلدة متفقدا أحوالها وأحوال القرى التي زارها.
بعدها أقيم قداس احتفالي في كنيسة التجلي
ترأسه صاحب الغبطة الراعي عاونه الميزانين شربل عبد الله واليأس نصار والأب العميل بحضور حشد من اهالي البلدة والجوار وبعد القداس الإلهي ثم القى
البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي
عظة التجلي قال فيها
“تجلّى أمامهم، وصارت ثيابه بيضاء كالثلج” (مر 9: 3).
. نحتفل اليوم بعيد التجلّي حيث طبيعة المسيح الإلهيّة تتجلّى بملء مجدها أمام ثلاثة من تلاميذه: بطرس ويعقوب ويوحنّا. وظهر معه موسى وإيليّا، للدلالة على أنّ العهد القديم بكامله يشهد له، وهو الذي أتى ليتمّ الشريعة والأنبياء. فموسى رمز الشريعة، وإيليّا رمز الأنبياء.
. يسعدني أن أحيّيكم جميعًا، مع سيادة السفير البابويّ، والأب ميشال عبّود رئيس كاريتاس لبنان، أنتم الآتين من بلدة رميش وسواها من بلدات المنطقة، للإحتفال معًا بهذه الليتورجيا الإلهيّة، ولتقديمها ذبيحة شكر على عناية الله، ملتمسين الراحة الأبديّة لضحايا الحرب الأخيرة، وشفاء الجرحى والمعوّقين، وذبيحة التماس السلام الدائم والعادل، وإعادة إعمار المنطقة. ويؤلمنا جداً سقوط ستة عسكريين في منطقة زيقيين صور امس اثناء القيام بواجبهم. فانا نصلي لراحة نفوسهم وشفاء الجرحى. ونقدم التعازي لعائلاتهم ولقيادة الجيش اللبناني.
كما يؤلمنا ان تكون رميش في حزن على فقدان ابنتها المرحومة رندا العلم التي قضت في حادث سير مؤلم وهي زوجة السيد بديع الحاج وأم لاربع بنات. وقد عُرفت بمحبتها لرميش وبدعمها للمحتاجين وبصفاتها الحميدة وأخلاقيتها. اننا نصلي لراحة نفسها ولعزاء اسرتها ولوالديها وكل ابناء رميش.
ليس التجلّي حدثًا عابرًا من الماضي، بل هو إعلان يوميّ لمجد ألوهيّة المسيح، ولوجهه الإلهيّ المخفيّ في جسده البشريّ. لقد تجلّى في مجده، كما سيتجلّى في مجده الأبديّ. يعلّمنا عيد التجلّي أنّ الألم يقود إلى المجد، وأنّ من يسير مع الربّ يسير في نور لا يغيب. وقد أظهر الربّ لتلاميذه المجد الذي ينتظرهم بعد الألم، لكي لا يفقدوا الرجاء.
في تقليد الكنيسة، عيد التجلّي هو عيد النور، عيد المجد الإلهيّ الذي سطع في جسد المسيح. في الليتورجيا نعيّد ونعيش سرّ الخلاص، والتجلّي هو من صميم هذا السرّ. ففي كلّ قدّاس نتسلّق الجبل مع المسيح، ونتأمّل مجده في وجه القربان، ونتذوّق لمحة من النور الآتي. ليست الليتورجيا مجرّد ذكرى، بل هي لقاء حيّ مع الربّ الممجّد. سرّها أقوى من أيّ نور. وكلّ من يتناول القربان، إنّما يدخل في شعاع التجلّي الإلهيّ، ويتحوّل تدريجيًّا إلى إنسان جديد، ممتلئ من نعمة الربّ.
من هذا المكان، نرفع النظر إلى وجه لبنان الحقيقي، وجه الرسالة، وجه النور الذي يضيء للعالم من الشرق. نعم، نحن شعب رأى مجد الربّ عبر التاريخ، في قدّيسيه، في شهدائه، في صلابته، وفي إيمانه الذي لا ولن يموت. لبنان هذا الوطن المبارك، لا يحتاج إلى إصلاح إداريّ فقط، بل إلى تجلٍّ روحيّ-وطنيّ، إلى صعود إلى الجبل، إلى لحظة صدق ومواجهة مع الذات.
من هذا المكان نرفع أنظارنا إلى الله، وقلوبنا إلى الوطن. فإنّ عيد التجلّي يدعونا أن ننظر إلى لبنان، كما يراه الله: وطنًا ذا دعوة وحضور ورسالة.
نحن نؤمن أنّ الوطن ليس ترابًا فقط، بل هو كيان ورسالة. وهذا ما يحمّل المسؤولين في الدولة جميعًا، مسؤوليّة مقدّسة في أن يجعلوا من خدمتهم تكريسًا لخير الشعب، وسبيلًا لتجلّي الحقيقة والعدالة والشفافيّة. وأن يكونوا خدّامًا للصالح العام، وبناةً لوطن يرجع إليه بهاؤه ومجده.
فلنصلِّ، أيّها الإخوة والأخوات، ضارعين إلى الربّ يسوع، الممجّد على جبل طابور، أن يجعل من حياتنا إشعاعًا دائمًا لنوره، ومن وطننا أرضًا تتجلّى فيها كرامة الإنسان وقدسية الحياة. نصلّي من أجل عائلاتنا لتبقى مراكز للنور والإيمان والرجاء. نصلّي من أجل شبابنا كي وسط الظلمة لا يضيّعوا البوصلة، بل يتبعوا وجه المسيح. نصلّي من أجل إحلال السلام في غزّة، ووضع حدّ لتجويع المدنيّين أطفالًا وكبارًا. فالموت جوعًا وصمة عار في جبين هذا العصر. فللمسيح الإله ولأبيه وروحه القدس كلّ مجد وشكر الآن وإلى الأبد، آمين.
بعدها انتقل إلى تناول طعام الغداء أقيم على شرفه في مطعم “موتن غيت”
وخلال تناول البطريرك الراعي الغداء قصفت المدفعية الاسرائيلية عدد من القذائف على حرش يارون مع تخليق للطيران المسير المعادي في الاجواء .
ليتابع زيارته لبلدة علما الشعب في قضاء صور.

