اتهم وزير العدل الغامبي، داودا جالوو، المجلس العسكري الحاكم في بورما، أمام محكمة العدل الدولية، باستهدف أفراد الروهينغا بصورة متعمدة بهدف القضاء على هذه الأقليّة.
وقال جالوو، في افتتاح جلسة للنظر في دعوى قدمتها غامبيا ضدّ بورما بتهمة ارتكاب إبادة جماعية: «ليست مسائل باطنية على صلة بالقانون الدولي، بل هي مسألة تعني أشخاصاً حقيقيين، قصصاً حقيقية ومجموعة فعلية من الناس هم الروهينغا في بورما. وقد تمّ استهدافهم للقضاء عليهم».
ولفت إلى أن هؤلاء الاشخاص تعرضوا »لأروع فصول العنف والسحق التي لا تخطر ببال»، مؤكداً أن بلاده «لم ترفع هذه القضيّة باستخفاف»، بل قامت «بذلك بعد النظر في تقارير موثوقة تفيد بانتهاكات هي من أعنف وأشنع ما يمكن تصوّره فرضت على جماعة هشّة جرّدت من وجهها الإنساني واضطُهدت سنوات عدّة».
وفي السياق نفسه، قال ممثل غامبيا أمام المحكمة، فيليب ساندز: «عندما تنظر المحكمة في… كلّ الأدلّة مجموعة، فإن الخلاصة المعقولة الوحيدة الممكن التوصّل إليها هي أن نيّة إبادة معممة غذّت سلسلة الأعمال التي ارتكبتها الدولة في بورما في حقّ الروهينغا».
بدوره، قال رئيس منظمة الروهينغا البورميين في بريطانيا، تون خين، لمراسل «فرانس برس»، اليوم: «ننتظر العدالة منذ سنوات عدّة».
ولفت إلى أن «ما يقاسيه الروهينغا هو إبادة جماعية القصد منها هو القضاء علينا كجماعة. ونريد للحقّ أن يسود وبعد ذلك نريد العودة إلى موطننا مزوّدين بكلّ حقوقنا. ونحن نطالب أيضاً بتعويضات».
وقد يستغرق صدور القرار النهائي أشهراً أو حتّى سنوات. وعلى الرغم من أن قرارات محكمة العدل الدولية ليست ملزمة قانوناً، غير أن حكماً لصالح غامبيا من شأنه أن يزيد الضغوط السياسية على بورما.
وفرّ مئات الآلاف من أفراد أقليّة الروهينغا المسلمة هرباً من أعمال العنف التي ارتكبها الجيش البورمي ومسلّحون بوذيون، إلى دولة بنغلادش المجاورة حاملين معهم قصصاً مروّعة عن أعمال اغتصاب جماعي وقتل وحرائق متعمّدة.
واليوم، يعيش حوالى 1,17 مليون روهينغا مكدّسين في مخيّمات بالية في كوكس بازار في بنغلادش.

