بموازاة الضغوط الإيرانية على واشنطن لجهة وقف إطلاق النار وضرورة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، بدأ جيش العدو، صباح اليوم، تنفيذ عملية تقليص لوجوده العسكري، بحسب ما أعلنت «هيئة البث» الإسرائيلية.
وقالت الهيئة إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب طالب إسرائيل بالانسحاب «الجزئي» من جنوب لبنان، فيما يشدّد الجانب الإيراني وحزب الله على الانسحاب الكامل.
وبحسب تقرير للهيئة، رفع جيش الاحتلال القيود المفروضة على «مناطق خط المواجهة» اعتباراً من الساعة السادسة صباحاً، مشيراً إلى أنّ إدارة ترامب تسعى إلى تقليص عمق «الخط الأصفر» داخل الأراضي اللبنانية.
انسحاب «جزئي» من «الخط الأصفر»
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر إسرائيلي قوله إنّ «الفريقين الإسرائيلي واللبناني سيحددان، خلال محادثات هذا الأسبوع، المناطق التجريبية التي ستُنقل مسؤوليتها إلى الجيش اللبناني». وأضاف أنّ «الجيش الإسرائيلي سيضطر إلى الانسحاب جزئياً من الخط الأصفر».
وتابع المصدر أنّ «الجيش اللبناني سيعمل تحت رقابة أميركية مكثفة، وسيتولى أيضاً مسؤولية مناطق لا تخضع حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي»، مشيراً إلى أنّ «الولايات المتحدة تبدي تفهماً للموقف الإسرائيلي القاضي بضرورة استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في لبنان».
وقال إنّ «المحادثات بين إسرائيل والحكومة اللبنانية ستُعقد بين الثلاثاء والخميس في واشنطن، بوساطة أميركية»، لافتاً إلى أنّها «ستجري بمشاركة السفراء وممثلين على المستويين الدبلوماسي والعسكري».
لجنة لمراقبة تنفيذ البند المتعلق بلبنان
في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي لـ«إرنا» أنّ إحدى نتائج المحادثات كانت البيان المشترك للوسيطين الذي صيغ بالتشاور مع إيران وأميركا، موضحاً أنّ تشكيل لجنة عليا لمراقبة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم يعدّ أحد المحاور الرئيسية للبيان. وقال إنّه «سيتم إنشاء آلية لمراقبة تنفيذ مفاد البند الأول من مذكرة التفاهم في لبنان».
وعلى صعيد مواز، أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية أنّ الرئيس جوزاف عون تلقى اتصالاً هاتفياً من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنير ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن جاسم آل ثاني، لافتةً إلى أنّ «البحث تناول مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي والخطوات الواجب اتخاذها في هذا الصدد ومنها إمكانية تشكيل خلية لهذه الغاية».
عراقجي: تقدّم كبير لإنهاء الحرب في لبنان
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ «هذه الوساطة الدؤوبة من قبل باكستان وقطر أثمرت عن تقدم كبير نحو إنهاء الحرب في لبنان، كما تم تعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات، ورفع الحصار البحري، والافراج عن جزء من الأصول المجمدة، ودخلت الخطة الكبرى لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في إيران حيز التنفيذ»، مضيفاً أنّ «الاختبار الحقيقي الأول؛ الجزء المتعلق بإنهاء المواجهات في لبنان».

