أعلن رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أنّه يجب أن تتركّز الجهود على «حماية مسار التفاوض» بين طهران وواشنطن، و«التوصل إلى نتيجة تمنع التصعيد».
وقال المسؤول القطري، في تصريح صحافي، إنّ «هدف مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران هو وقف الحرب والتأسيس للمفاوضات»، مشيراً إلى أنّ المذكرة «تؤسّس لإطار عمل مؤسسي للعملية التفاوضية».
وأضاف: «الإطار المؤسسي الذي عُرض أمس جيد، والمناقشات الفنية مستمرة»، مشيراً إلى أنّ «هناك ملفات تُناقش بين واشنطن وطهران، كالملف النووي، وأخرى تُبحث مع دول الإقليم، كالأمن ومضيق هرمز».
ولفت إلى أنّ «أولوية دولة قطر هي إخماد النيران في المنطقة والوصول إلى مرحلة من الهدوء»، معتبراً أنّ «العملية التفاوضية بين واشنطن وطهران ستشهد نقاطاً خلافية كثيرة».
وأضاف بن عبد الرحمن أنّ «هناك تصرفات تزيد من حالة التصعيد في المنطقة، ونحن نعمل على إخماد الحرائق»، لافتاً إلى أنّ «آلية وُضعت لتجنّب أي تصعيد في المنطقة، ومعالجة أي حدث قبل وقوعه».
وأكد رئيس الوزراء القطري أنّ «هناك أطرافاً تسعى إلى تخريب المفاوضات، لكننا لمسنا من الطرفين إصراراً على الحل».
واعتبر أنّ «ما قامت به إيران تجاهنا وتجاه الأشقاء خلال الحرب أمر غير مقبول»، مضيفاً: «هناك توافق خليجي لتحقيق رؤية مشتركة للحوار مع إيران من أجل حل المشكلات. ونريد أن نرى طهران تتعاون مع دول الخليج وفق مستوى عالٍ من الثقة».
إلى ذلك، أعلن المسؤول القطري أنّ «الولايات المتحدة تؤدي دوراً صحيحاً إزاء التصرفات الإسرائيلية في لبنان»، معتبراً أنّه «من غير المقبول أن تقتل إسرائيل نحو 100 لبناني خلال أيام قليلة في ظل وقف إطلاق النار».
وقال: «إن استمرار احتلال أراضٍ لبنانية يجب أن ينتهي، ويجب احترام سيادة لبنان»، مشيراً إلى أنّ «التصعيد في أي مكان من المنطقة، سواء في لبنان أو غيره، سيؤثر في المفاوضات».
وأضاف: «للأسف، ليست هذه المرة الأولى التي يتسبب فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بحالة من التصعيد في المنطقة».
فانس: وضعنا آلية من أجل تفادي التصعيد وإطلاق النار
في المقابل، أعلن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، خلال مؤتمر صحافي في سويسرا، أنّ «الإيرانيين وافقوا على دعوة المفتشين الدوليين إلى بلادهم»، معتبراً أنّ «هذه خطوة مهمة جداً».
وأوضح أنّ «المحادثات مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستبدأ اليوم في بورغنشتوك».
وأشار فانس إلى أنّه جرى وضع «آلية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً»، إضافةً إلى آلية أخرى «لتفادي التصعيد وتبادل إطلاق النار»، وآلية ثالثة «لنزع الألغام من مضيق هرمز».
وقال: «أحرزنا تقدماً في المحادثات النووية، وستستمر المحادثات الفنية على مدار الأسبوع»، مشيراً إلى أنّ «تقدماً كبيراً تحقق، إلا أنّه لا يزال أمامنا الكثير لإنجازه».
وأضاف: «نأمل في التوصل إلى اتفاق نهائي وتسوية دائمة، ونركز على الاحتفاء بالتقدم الذي أُحرز».
وتطرق فانس إلى الوضع في لبنان، فقال: «وضعنا آلية لمنع الاشتباك في لبنان بهدف وقف التصعيد»، معتبراً أنّ «من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، ولكن ضمن آلية تحول دون خروج الأمور عن السيطرة»، مضيفاً أنّ «على إيران أن تكبح جماح حزب الله».
وفي وقتٍ سابق من اليوم، أكد مصدر إيراني لوكالة «تسنيم» أنّه «على الرغم من رفع الحصار البحري، فإنّ إيران لا تساوي بين مضيق هرمز والحصار»، مشيراً إلى أنّه «لم تُجرَ أي مفاوضات بشأن الملف النووي، كما لم تُعقد أي مباحثات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي».

