وافق “البنك الأفريقي للتنمية” على قرض بقيمة 205 ملايين يورو (نحو 234 مليون دولار) للمغرب بهدف دعم توسيع شبكة القطار فائق السرعة وتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية، قائلاً إنّ التمويل يهدف إلى “تعزيز القدرة الاستيعابية والأداء التشغيلي على محور القنيطرة ـ مراكش، الذي يستحوذ على حصة كبيرة من حركة نقل الركاب والبضائع في المغرب”.
ويأتي القرض ضمن خطة مغربية أوسع للاستثمار في السكك الحديدية، إذ تعتزم الرباط ضخ نحو 10 مليارات دولار لتوسيع شبكات القطارات بين المدن والسكك الحضرية، بما في ذلك إنشاء خط فائق السرعة يصل إلى مراكش، قبل استضافة المغرب جزءاً من كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
ويمتدّ الخط الجديد للقطار فائق السرعة من القنيطرة على الساحل الأطلسي إلى مراكش جنوباً، بطول 430 كيلومتراً، مروراً بالعاصمة الرباط ومدينة الدار البيضاء، بما يعزّز الربط بين أبرز المراكز الاقتصادية والسياحية في البلاد.
وكان المغرب أطلق في نيسان/أبريل 2025 خطة توسّع كبرى في قطاع السكك الحديدية بقيمة تقارب 96 مليار درهم، تشمل مدّ شبكة القطار فائق السرعة إلى مراكش، وشراء قطارات جديدة، وتوسيع الربط السككي لخدمة عدد أكبر من المدن بحلول 2040.
وتندرج هذه الاستثمارات ضمن استعدادات المغرب لاستضافة مونديال 2030، لكنها تحمل أيضاً أهدافاً اقتصادية أوسع، تتعلّق بتحسين الربط بين المدن الكبرى، وتقليص زمن التنقّل، وتخفيف الضغط على الطرق، ودعم قطاعات السياحة والخدمات والصناعة.
ويمثّل محور القنيطرة ـ مراكش أهمية خاصة، لأنه يربط شمال ووسط البلاد بجنوبها السياحي، ويمرّ عبر الرباط والدار البيضاء، وهما من أكثر المدن كثافة من حيث حركة الأعمال والتنقّل اليومي والربط مع الموانئ والمطارات.

