أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الخميس، أنّ موسكو مستعدّة لمساعدة موزمبيق في مواجهة ما وصفه بـ”التهديد الإرهابي” المستمر في شمالي البلاد، وذلك خلال زيارته إلى العاصمة مابوتو ضمن جولة أفريقية شملت عدداً من الدول.
ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن لافروف قوله إنّ روسيا “مستعدّة للاستجابة لطلب الأصدقاء الموزمبيقيين بشأن الدعم الذي يمكن أن تقدّمه في القضاء على التهديد الإرهابي المستمر في شمال البلاد”.
وتخوض القوات الحكومية في موزمبيق منذ سنوات مواجهات مع مسلّحين في شمال البلاد، في أزمة أمنية أثّرت في الاستقرار المحلّي وفي مشاريع اقتصادية واستثمارية كبرى، خصوصاً في المناطق الغنية بالموارد. ويأتي إعلان لافروف في سياق توسّع الحضور الأمني الروسي في أفريقيا، ولا سيما عبر “الفيلق الأفريقي”.
وكان لافروف وصل موزمبيق، اليوم الخميس، قادماً من النيجر، بعد مشاركته في الجولة الثانية من المشاورات الوزارية بين روسيا و”تحالف دول الساحل”، الذي يضمّ مالي وبوركينا فاسو والنيجر، حيث أكّد رغبة موسكو في تعميق التعاون الأمني والاقتصادي مع دول التكتّل.
كما استهلّ لافروف جولته الأفريقية بزيارة إثيوبيا، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين إثيوبيين ومع رئيس مفوّضية الاتحاد الأفريقي، في إطار مسعى روسي أوسع لتعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية والأمنية مع القارة.
وتحمل زيارة لافروف إلى مابوتو بعداً أمنياً واضحاً، إذ تسعى روسيا إلى تقديم نفسها شريكاً بديلاً أو مكمّلاً في ملفات مكافحة الإرهاب والتدريب والدعم العسكري، في وقت تواجه فيه عدة دول أفريقية تحدّيات أمنية ممتدة من الساحل إلى شرق وجنوب القارة.

