أعلن رئيس الجمهورية، جوزاف عون، أنّ «لبنان يتطلع إلى أي صيغة دولية تُعزز قدرات قواته المسلحة وتصون وحدة أراضيه، وتحول دون تحوّل أرضه إلى ساحة للتصعيد أو التجاذبات الإقليمية».
ورحّب عون، في بيانٍ، «بالإعلان الذي صدر عن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أمس، في شأن السعي إلى تشكيل تحالف دولي عن آلية ما بعد القوة الدولية في الجنوب (اليونيفيل)».
ورأى في هذه المبادرة «تعبيراً صادقاً عن الالتزام الدولي بدعم سيادة لبنان واستقراره، وتثمينا حقيقياً للدور الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في حفظ الأمن وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لا سيما في المناطق الحدودية الجنوبية».
وأعرب عن تقديره للتأكيد الإيطالي الفرنسي المشترك على ضرورة عدم ترك أي فراغ خطير في مرحلة ما بعد «اليونيفيل»، إذ يتطابق هذا التوجه «مع الرؤية اللبنانية الثابتة القائلة بأنّ الجيش اللبناني هو الضمانة الوحيدة والحقيقية لأمن الجنوب وصون سيادته».
وأكد أنّ «لبنان يتطلع إلى أي صيغة دولية تُعزز قدرات قواته المسلحة وتصون وحدة أراضيه، وتحول دون تحوّل أرضه إلى ساحة للتصعيد أو التجاذبات الإقليمية»، مُجدِّداً انفتاح لبنان «على التنسيق مع شركائه الدوليين بما يخدم مصلحة الشعب اللبناني ويُرسّخ الاستقرار في المنطقة».
ويوم أمس، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية أنّ إيطاليا وفرنسا اتفقتا على تشكيل تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» بنهاية العام. وفي حديثها في منتجع فرنسي عقب محادثات مع الرئيس الفرنسي، قالت ميلوني إنّ الجانبين ناقشا أيضاً إمكانية عقد مؤتمر دولي حول هذه القضية.
عون: لبنان سيبقى حريصاً على أفضل العلاقات مع الدول العربية
إلى ذلك، نوّه عون بما صدر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية «من موقف داعم للبنان وشعبه في مواجهة التحديات الراهنة، والذي يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع لبنان بدول المجلس».
ونوّه أيضاً «بتأكيد دول مجلس التعاون على أهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه، وحرصها على دعم مسار الإصلاحات وتعزيز مؤسسات الدولة، بما يلبّي تطلعات اللبنانيين إلى دولة قوية وقادرة وعادلة»، معرباً عن تقديره «لدعوة دول المجلس إلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، انسجاماً مع الدستور اللبناني والقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، والقرارات التي صدرت عن الحكومة اللبنانية في هذا الصدد».
كما أعرب عن «بالغ الامتنان لاستعداد دول الخليج العربي لمواصلة دعم لبنان إنسانياً وتنموياً، بما يساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للشعب اللبناني»، مؤكداً أنّ لبنان «سيبقى حريصاً على أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى تطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة».

