بلغ معدّل وفيات المحتجزين لدى وكالة الهجرة والجمارك الأميركية أعلى مستوياته منذ أكثر من 10 سنوات، وفقاً لمجموعتين حقوقيتين، وهو ما تنفيه إدارة دونالد ترامب.
وأكّد تقرير لمنظمتَي “هيومن رايتس ووتش” و”أطباء من أجل حقوق الإنسان” تسجيل ما لا يقلّ عن 52 وفاة في مراكز الاحتجاز منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي نفّذت خلالها حملات توقيف جماعية لمهاجرين غير نظاميين.
وارتفع معدّل الوفيات بين كانون الثاني/يناير 2025 وكانون الثاني/يناير 2026 بنسبة 140% مقارنة بالعام السابق، وهي زيادة غير متناسبة مقارنة بارتفاع عدد المحتجزين وفقاً للتقرير.
وقالت ريغن وليامز، التي شاركت في إعداد التقرير، إنّه “بدلاً من اتخاذ تدابير لمواجهة هذه الأزمة وحماية حياة الأشخاص المحتجزين وصحتهم، رأينا الإدارة تخضع عدداً متزايداً من الأشخاص للاحتجاز المطوّل”.
من جهته، قال ناطق باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية التي تتبع لها وكالة الهجرة والجمارك، لوكالة “فرانس برس”: “لم يحدث أيّ ارتفاع في الوفيات”. وأضاف “تماشياً مع بيانات العقد الماضي، فإنّ معدّل الوفيات في مراكز الاحتجاز تحت إدارة ترامب يبلغ 0,009% من العدد الإجمالي للمحتجزين”.
وأشار التقرير إلى وجود قصور في الحصول على الرعاية الطبية، وهو ما يعود جزئياً إلى الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز وتمديد فترات التوقيف.
في المقابل، قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية إنها “تحافظ على مستوى رعاية يفوق ما تقدّمه معظم السجون التي يقبع فيها مواطنون أميركيون”، مضيفةً أنه “بالنسبة إلى العديد من الأجانب في وضع غير نظامي، هذا أفضل نظام رعاية صحية حصلوا عليه في حياتهم”.
إغلاق الهجرة
وفي سياق متصل، أعلن مستشار البيت الأبيض، ستيفن ميلر أنّ الولايات المتحدة أغلقت أبوابها بالكامل أمام طالبي اللجوء.
كذلك، مهّدت المحكمة العليا الأميركية الطريق أمام إدارة ترامب لتجريد مئات الآلاف من المهاجرين من سوريا وهايتي من وضع إنساني يوفّر لهم الحماية من الترحيل.
وألغى الحكم، الذي صدر بتأييد 6 أصوات من قضاة محافظين من أصل القضاة الـ9 في المحكمة، قرارات كانت أوقفت إجراءات الإدارة الرامية إلى إنهاء “الوضع المؤقت للحماية” لأكثر من 350 ألفاً من هايتي و6100 من سوريا.

