أقرت اللجان النيابية المشتركة، اليوم، اقتراحي قانون إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بالسجن المؤبد المشدد، إضافةً إلى إقرار قانون الإعلام.
وفي التفاصيل، عقدت اللجان النيابية المشتركة جلسة اليوم في مجلس النواب، برئاسة نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بوصعب، وحضور وزير الإعلام، بول مرقص، ووزير العدل، عادل نصار، وعدد من النواب، حيث أقرت اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام وقانون الإعلام.
وقال بوصعب، بعد الجلسة: «اليوم عقدنا اجتماعاً مشتركاً للجان الإدارة والعدل، والإعلام والاتصالات، وحقوق الإنسان، وناقشنا اقتراح قانون الإعلام واقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، وهما اقتراحان استلزما عملاً كبيراً».
وأشار إلى أنّ «هناك إعلاميين يجب أن نحافظ على حريتهم وعملهم، وهناك من يدّعي أنّه إعلامي ويشوّه صورة الإعلامي. وهذا القانون جاء ليفرق بوضوح بين الإعلاميين الذين يجب أن نحافظ على حريتهم وحرية التعبير، وبين من يقومون بالافتراءات ويختلقون الأخبار الكاذبة».
وأضاف: «أما في ما يتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، فقد أخذ نقاشاً معمقاً ودرساً مستفيضاً في لجنة الإدارة والعدل، التي ناقشته وعدّلته، واعتمدنا، بالتوافق مع لجنة حقوق الإنسان، النص الذي خرج من لجنة الإدارة والعدل، لأنه عالج الجوانب التقنية نظراً إلى تشعب الموضوع».
أما بالنسبة إلى إلغاء عقوبة الإعدام، فقال بو صعب: «لقد كانت تشكل عقبة كبيرة في علاقاتنا مع المجتمع الدولي وجمعيات حقوق الإنسان، وقد استبدلنا هذه العقوبة بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة المشددة».
مرقص: اقتراح قانون الإعلام يغيّر المشهد بنسبة 80 إلى 90 في المئة
من جهته، قال مرقص: «توصلنا إلى اقتراح متقدم لقانون الإعلام، وأعتقد أنه سيغير المشهد الإعلامي بنسبة تتراوح بين 80 و90 في المئة، خلافاً لما قيل من ملاحظات جاءت نتيجة عدم قراءة، أو عدم اطلاع على الصيغ المتقدمة التي يتضمنها، وربما أيضاً نتيجة مصالح ذاتية، قد تكون محقة. لكننا نقول إنه أصبح هناك تعريف صحيح للإعلامي، إلى جانب حماية وتكريس لحرية الرأي والإعلام».
وأضاف: «للمرة الأولى، أصبحت هناك معايير دولية تُدرج في القانون، بما في ذلك تعريف خطاب الكراهية وآليات مكافحته، كما جرى تنظيم المواقع الإلكترونية وفق معايير دولية، وإنشاء هيئة مستقلة، والاتجاه إلى اعتماد الغرامات بدلاً من عقوبة السجن. وكان هاجسنا الحفاظ على حقوق العاملين في وزارة الإعلام، وقد تم الحفاظ على هذه الحقوق، ونأمل أن نتقدم معهم خطوة إضافية عند إقرار اقتراح قانون شرعة التقاعد في الهيئة العامة لمجلس النواب».

